عقدت كلية الصيدلة في جامعة الزرقاء، اليوم الأربعاء 1 نيسان 2026، ورشة عمل حول كيفية التعامل مع المواد الكيميائية، قدمتها الملازم الأول علا الكردي من مديرية الأمن العام – الدفاع المدني.
وهدفت الورشة إلى توعية الطلبة بطرق التعامل الآمن مع المواد الكيميائية، وتعريفهم بإجراءات السلامة العامة داخل المختبرات، بما يسهم في الحد من المخاطر والحوادث.
وأكدت عميد كلية الصيدلة، الأستاذ الدكتور أحلام الكيلاني، أن هذه الورشة تأتي ضمن حرص الكلية على تعزيز ثقافة السلامة لدى الطلبة، وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع المواد الخطرة بكفاءة ومسؤولية.
وأشارت إلى أهمية عقد مثل هذه الورش التدريبية بالتعاون مع الجهات المختصة، لما لها من دور فاعل في رفع مستوى الوعي وتعزيز بيئة تعليمية آمنة.
برعاية رئيس جامعة جرش الأستاذ الدكتور محمد الخلايلة، نظّمت عمادة شؤون الطلبة احتفالاً كبيرًا بالطلبة الجدد بالتعاون مع مبادرة نشامى جامعة جرش ملتقى “نشامى الطلبة الجدد” في الملعب الخارجي للجامعة، بحضور نائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات الإنسانية الأستاذ الدكتور أحمد الحوامدة، وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وجمع من الطلبة القدامى والجدد.
وفي كلمته خلال الحفل، رحّب رئيس الجامعة بالطلبة الجدد، معربًا عن اعتزازه بانضمامهم إلى أسرة جامعة جرش، مؤكدًا أن الجامعة تمثل بيتًا علميًا ووطنيًا يحتضن طلبته ويوفّر لهم بيئة أكاديمية محفزة تسهم في تحقيق النجاح والتفوق. داعيًا الطلبة إلى الجد والاجتهاد واستثمار سنواتهم الجامعية في بناء مستقبلهم العلمي والمهني، مشيرًا إلى أن الإنجاز يتحقق بالعمل الجاد والمثابرة.
وأكد الخلايلة حرص الجامعة على تسخير إمكاناتها البشرية والأكاديمية كافة لخدمة الطلبة، من خلال كوادرها التدريسية والإدارية وبنيتها التحتية المتطورة، مبينًا أن أبواب الإدارة الجامعية مفتوحة دائمًا أمام الطلبة للاستماع إلى آرائهم ومساعدتهم في مسيرتهم التعليمية.
وتخلل الحفل كلمات ترحيبية وفقرات تعريفية هدفت إلى تعزيز روح الانتماء والتواصل بين الطلبة المستجدين وأسرة الجامعة، إضافة إلى التعريف بالخدمات والأنشطة التي تقدمها عمادة شؤون الطلبة لطلبتها.
كما أعلن ممثل أحد المراكز الأكاديمية عن مبادرة لدعم الطلبة المستجدين، تتضمن تقديم مواد امتحان المستوى (اللغة العربية واللغة الإنجليزية والحاسوب) برسوم مخفّضة، تشجيعًا لهم في بداية مسيرتهم الجامعية.
كما تضمن الحفل فقرات فنية وترفيهية تفاعل معها الطلبة والحضور، في أجواء عكست روح المحبة والانتماء داخل الحرم الجامعي.
وفي ختام الحفل، تم توزيع الحلويات والسكاكر على الطلبة، إلى جانب تقديم شهادات تقديرية للجهات الداعمة التي أسهمت في إنجاح هذا الحفل.
ويأتي تنظيم هذا الاحتفال في إطار حرص جامعة جرش على استقبال طلبتها الجدد وتعريفهم بالحياة الجامعية، وتعزيز قيم الانتماء والتعاون بينهم وبين الهيئتين التدريسية والإدارية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على خدمة وطنه ومجتمعه.
نظّمت عمادة شؤون الطلبة في الجامعة الألمانية الأردنية احتفالًا بمناسبة ذكرى معركة الكرامة وعيد الأم، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي، والدكتور عمر مشهور الجازي، نجل الشهيد الفريق الركن مشهور حديثة الجازي، وعميد شؤون الطلبة الدكتورة فرح الأطرش، وبمشاركة طلبة الجامعة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية.
وأكد الدكتور الحلحولي أن هذه المناسبة الوطنية تجسّد القيم الراسخة التي يقوم عليها الأردن، وفي مقدمتها الوفاء والانتماء والكرامة، مشيرًا إلى أن مسيرة البناء والتحديث التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، تمضي بثبات نحو تعزيز دولة المؤسسات والقانون، وترسيخ الأمن والاستقرار. وشدّد على دور الشباب بوصفهم الركيزة الأساسية لمستقبل الوطن، داعيًا إلى التمسك بقيم العلم والانضباط والعمل الجاد، وتحويل التحديات إلى فرص تسهم في خدمة المجتمع وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا للأردن.
وأشار إلى المكانة العظيمة للأم في بناء المجتمع، مؤكدًا أنها الركيزة الأولى في غرس القيم وصناعة الأجيال، وأن دورها لا يقتصر على الرعاية فحسب، بل يمتد ليشكّل أساس الوعي والانتماء والمسؤولية لدى الأبناء. وأضاف أن الأم الأردنية كانت وما تزال نموذجًا في العطاء والتضحية، وأسهمت بدور محوري في تعزيز مسيرة التنمية وترسيخ القيم الإنسانية والوطنية في مختلف الظروف.
من جهته، أوضح الدكتور عمر الجازي أن هذا اليوم يمثل فخرًا وعزًا لكل الأردنيين وللأمة العربية، مشيدًا بدور الجيش العربي الأردني والفدائيين في الدفاع عن الأرض والكرامة، ومستذكرًا البطولات الفردية والجماعية التي سُطّرت خلال المعركة، واصفًا روح الشجاعة والتضحية التي تحلّى بها الشهداء والضباط، والتي تعكس أسمى معاني الوطنية والوحدة.
وأضاف أن معركة الكرامة ليست مجرد حدث عسكري، بل هي رمز للوحدة الوطنية والتضامن بين الأردن وفلسطين، مؤكدًا ضرورة استحضارها كرافعة للوطنية لا عاملًا للفرقة، مشددًا على أهمية توثيق هذه البطولات وتدريسها لتبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة.
بدورها، قالت عميد شؤون الطلبة الدكتورة فرح الأطرش إن يوم الكرامة وعيد الأم يمثلان مناسبتين مهمتين تعكسان القيم الوطنية والإنسانية في آنٍ واحد؛ إذ يجسد يوم الكرامة معاني الفخر بتاريخ الوطن وبطولاته، فيما يبرز عيد الأم الدور المحوري للأم في بناء الأسرة وغرس القيم لدى الأجيال. وأشارت إلى حرص العمادة على دعم الأنشطة والبرامج التي تنمّي روح الانتماء والمسؤولية والعمل الجماعي.
وتخلّل الاحتفال فقرات شعرية قدّمها الطلبة حازم ثامر ومحمد جمعة، عبّرت عن الفخر الوطني والاعتزاز بدور الأم العظيم.
واختُتم الاحتفال بتوزيع النباتات المزهرة على الأمهات المشاركات في الجامعة، تعبيرًا عن التقدير والعرفان لدورهن في المجتمع والأسرة.
ويأتي هذا الاحتفال في إطار حرص الجامعة الألمانية الأردنية على إحياء المناسبات الوطنية والاجتماعية، وترسيخ القيم الإنسانية والوطنية في نفوس طلبتها، وتعزيز ارتباطهم بتاريخ وطنهم وهويتهم.
بقلم: الأستاذ الدكتور فراس الهناندة / رئيس جامعة عجلون الوطنية، ومدير مركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في اتحاد الجامعات العربية
في عالم اعتاد أن يستيقظ على إشعارات لا تنتهي، وأن ينام على ضوء الشاشات، يبدو سؤال كهذا أقرب إلى الخيال: ماذا لو انقطع الإنترنت فجأة؟ فالمسألة هنا ليست مجرد انقطاع خدمة أو تعطّل تطبيق، بل نحن أمام سيناريو يختبر جوهر الحضارة الحديثة، ويطرح تساؤلًا عميقًا: هل بنينا عالمًا ذكيًا أم هشًّا؟
اليوم، أصبح الإنترنت بمثابة “النظام العصبي” للحياة المعاصرة، إذ تعتمد المصارف عليه لإتمام مئات الملايين من المعاملات يوميًا، وتُدير المستشفيات بيانات المرضى من خلاله، بينما تبني الجامعات عليه منصاتها التعليمية، وحتى أبسط تفاصيل حياتنا اليومية—من شراء الخبز إلى إدارة الأعمال—مرتبطة به ارتباطًا عضويًا. وفي الأردن، تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 85% من المؤسسات التعليمية تعتمد على المنصات الرقمية في إدارة العملية التعليمية، ما يجعل أي انقطاع فجائي تحديًا حقيقيًا لا يمكن تجاهله.
فلنتخيل للحظة أن تتوقف الشبكات، وتختفي السُحب الرقمية، وتُغلق الخوادم، ويستيقظ العالم على صمت غير مألوف. حينها لن يكون السؤال كيف نعود إلى الإنترنت، بل: هل نستطيع أن نعمل بدونه؟ وهنا يظهر أخطر ما كشفته الثورة الرقمية، وهو اعتمادنا المطلق على التكنولوجيا. لقد انتقلنا، دون أن نشعر، من استخدامها كأداة مساندة إلى بناء أنظمة كاملة لا يمكن أن تعمل بدونها، وهنا يكمن التحدي الحقيقي: هل نحن من نملك التكنولوجيا أم أنها باتت تملكنا؟
وفي قطاع التعليم، قد يبدو الانقطاع كارثيًا من الظاهر، لكنه يحمل في جوهره فرصة لإعادة التفكير. فالتعليم الحقيقي، القائم على التحليل والتفكير والحوار، لا يمكن أن ينقطع، حتى لو تعطلت المنصات الرقمية، لأن جوهر التعلم يظل قائمًا على العقل، لا على الوسيط. ومن هنا، تصبح الجامعات مطالبة ببناء ما يمكن تسميته بـ”المرونة الرقمية”، أي القدرة على العمل في بيئات متصلة وغير متصلة على حد سواء. وبذلك يصبح اعتماد نماذج هجينة للتعليم ضرورة استراتيجية، بحيث تعزز التفكير النقدي، ومهارات حل المشكلات، والقدرة على التكيف، بعيدًا عن الاعتماد الكامل على الاتصال الرقمي.
ومن الناحية التقنية، فإن احتمالات الانقطاع الواقعي موجودة بالفعل. فالهجمات السيبرانية المتقدمة قد تستهدف البنية التحتية، كما أن الكابلات البحرية التي تنقل معظم حركة البيانات العالمية تمثل نقاط ضعف حساسة، بالإضافة إلى أن التوترات الجيوسياسية يمكن أن تُستخدم لتعطيل الشبكات. وتجربة بعض الدول، مثل تعطل أنظمة البنوك في أوروبا خلال أعطال كبرى، أظهرت مدى هشاشة الأنظمة الرقمية المترابطة، ومدى تأثيرها الشامل على الحياة اليومية والاقتصاد.
وعلى مستوى القيادة، يفرض هذا السيناريو تحولًا في عقلية صانع القرار، إذ لم يعد المطلوب منه إدارة الحاضر فحسب، بل استشراف سيناريوهات الانقطاع ووضع خطط استباقية تضمن استمرارية العمل في أصعب الظروف. وفي هذا السياق، تتضح حقيقة أن القيادة في العصر الرقمي لا تُقاس فقط بمدى التقدم التكنولوجي، بل بمدى الجاهزية للتعامل مع غيابه، والقدرة على توجيه المؤسسات نحو المرونة والاستدامة.
وفي الأردن، حيث نسير بخطى واثقة نحو التحول الرقمي، يجب أن يكون هذا السؤال حاضرًا في صميم التخطيط الاستراتيجي: كيف نبني منظومات رقمية قوية دون أن نجعلها نقطة ضعفنا الوحيدة؟ فالتاريخ يعلمنا أن ما لا نتوقعه قد يحدث في أي لحظة، وأن الأزمات الكبرى تختبرنا دائمًا على حين غفلة، لتكشف هشاشتنا أو قوتنا الحقيقية.
وفي نهاية المطاف، ربما يكون أخطر سيناريو ليس انقطاع الإنترنت نفسه، بل انقطاع قدرتنا على التفكير بدونه. فالمستقبل لا يُبنى على سرعة الاتصال وحدها، بل على عمق الوعي، وعلى القدرة على التكيّف مع اللا يقين. والمؤسسات التي تطرح اليوم هذا السؤال، وتستعد للتعامل مع الانقطاع، هي الأكثر قدرة على الصمود غدًا، لأنها تبني قوة حقيقية قائمة على المرونة، والتفكير المستقل، والاستعداد لأي طارئ. وعندما تختفي الشبكة، سيبقى الصوت الأقوى: صوت العقل الذي لم يتوقف عن التفكير.
انطلقت فعاليات برنامج الإرشاد المهني والوظيفي في جامعة الحسين بن طلال، بدعم من منظمة الامم المتحدة للطفولة(اليونسيف) والسفارة الهولنديه والتي تسهم في تقديم برامج نوعيه وبتنفيذ مركز تطوير الأعمال (BDC)، وبحضور طلابي لافت يعكس اهتمام الطلبة بتطوير مهاراتهم والاستعداد لدخول سوق العمل.
واستقبل عطوفة الأستاذ الدكتور عاطف الخرابشة القائمين على البرنامج، حيث أكد خلال الاستقبال أهمية مثل هذه البرامج النوعية في دعم الطلبة وتعزيز جاهزيتهم المهنية.
كما شهدت الفعالية حضور مدير مركز الدراسات والاستشارات وتنمية المجتمع الدكتور محمود سلامة الرصاعي، إلى جانب فريق عمل المشروع.
ويهدف البرنامج، الذي ينفذه مركز تطوير الأعمال (BDC)، إلى تمكين الطلبة وتعزيز جاهزيتهم المهنية من خلال جلسات إرشاد وتوجيه يقدمها مدربون مختصون، بما يسهم في بناء مسارات مهنية واضحة ومواكبة متطلبات سوق العمل.
ونؤكد اعتزازنا بالشراكة الاستراتيجية والمستمرة مع مركز تطوير الأعمال (BDCواليونسيف )، والتي تسهم في تقديم برامج نوعية داعمة للشباب وتمكينهم.
وقد شهدت الجلسة تفاعلاً مميزاً من الطلبة، حيث تم طرح العديد من التساؤلات ومناقشة التحديات التي تواجه الخريجين، في بيئة تفاعلية تعزز الوعي المهني واتخاذ القرارات المستقبلية
استقبل رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الأستاذ الدكتور أحمد فخري العجلوني، الملحق الثقافي لدولة قطر حمد بن عبدالله سعد آل محمود الشريف يرافقه الدكتور علاء الدين الطواها الخبير الأكاديمي، في زيارة رسمية هدفت إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والاطلاع على أوضاع الطلبة القطريين الدارسين في الجامعة.
وكان في حضور اللقاء نائبُ الرئيس للشؤون الأكاديمية والتعليم التقني الأستاذ الدكتور زيد العنبر، ونائبُ الرئيس لشؤون الاعتماد والجودة الأستاذ الدكتور هيثم الشبلي، ونائبُ الرئيس لشؤون المراكز وخدمة المجتمع الأستاذ الدكتور خالد الزعبي، حيث جرى عقد لقاءٍ موسّع تناول سبل تطوير العلاقات التعليمية، وبحث آليات دعم الطلبة القطريين، وتوفير بيئة تعليمية متميزة تلبي احتياجاتهم الأكاديمية والمعيشية.
وأعرب الملحق الثقافي لدولة قطر حمد بن عبدالله سعد آل محمود الشريف عن بالغ تقديره للمستوى الأكاديمي المتقدم الذي تحققه جامعة البلقاء التطبيقية، مشيدًا بدورها البارز في رعاية الطلبة القطريين وحرصها على توفير بيئة تعليمية داعمة ومحفّزة، وما تقدمه من تسهيلات وخدمات نوعية تسهم في تمكينهم أكاديميًا ومعيشيًا، لا سيما في ظل الظروف الراهنة، بما يعكس التزام الجامعة بمسؤوليتها التعليمية والإنسانية.
من جهته، قال رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الأستاذ الدكتور أحمد فخري العجلوني: “نعتز بالعلاقات التعليمية التي تجمعنا مع الأشقاء في دولة قطر، ونحرص على تقديم أفضل مستويات التعليم والرعاية لطلبتنا القطريين، من خلال بيئة جامعية داعمة تواكب احتياجاتهم الأكاديمية وتراعي مختلف الظروف، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة في سوق العمل”.
وتم استعراض أبرز التخصصات والبرامج التي تقدمها الجامعة، إضافةً إلى الخدمات المقدمة للطلبة الدوليين، مؤكدين حرص جامعة البلقاء التطبيقية على تعزيز تجربة الطلبة الوافدين ودمجهم في البيئة الجامعية، بما يسهم في تحقيق التميز الأكاديمي والثقافي.
وفي ختام الزيارة، جدّد الملحق الثقافي إشادته بالدور البارز الذي تقوم به الجامعة، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون والتنسيق بما يخدم مصلحة الطلبة ويعزز العلاقات التعليمية بين البلدين.
أعلنت جامعة اليرموك عن حزمة من الإجراءات الهادفة إلى ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق، انسجاماً مع البلاغ الصادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان، الداعي إلى تعزيز كفاءة الإنفاق في مختلف المؤسسات الحكومية والدوائر الرسمية والهيئات العامة في ظل الظروف الراهنة. وت،كد جامعة اليرموك أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التزامها بالتوجيهات الحكومية، وحرصها على انفاذ القرارات الصادرة عن رئاسة الوزراء، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد المالية وتعزيزها، ويرفع من كفاءة الأداء المؤسسي. وشددت جامعة اليرموك على ضرورة تقيد كافة كليات الجامعة والمراكز العلمية والدوائر الإدارية بحزمة إجراءات ضبط الإنفاق التالية: أولا: ضبط استخدام المركبات الرسمية وبالحد الأدنى حيث تشمل الحزمة تنظيم استخدام المركبات الحكومية بحيث تقتصر على الأغراض الرسمية فقط، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرسمي، وعدم مبيتها إلا ضمن مواقعها المحددة، إلى جانب إلغاء أي استثناءات سابقة بهذا الخصوص. ثانيا: إيقاف السفر والضيافة لمدة شهرين كما وقررت الجامعة إيقاف سفر الوفود واللجان الرسمية إلى الخارج لمدة شهرين، إلا في الحالات الضرورية وبموافقات أصولية مسبقة، إضافة إلى وقف استضافة الوفود الرسمية والحد من نفقات الضيافة والمآدب الرسمية خلال الفترة ذاتها. ثالثا: ترشيد استهلاك الطاقة وفيما يتعلق بالنفقات التشغيلية، شددت الجامعة على منع استخدام أجهزة التكييف ووسائل التدفئة في مختلف مرافقها الإدارية، ضمن الجهود الرامية لتقليل استهلاك الطاقة وخفض الكلف التشغيلية. وجددت جامعة اليرموك تأكيدها على الاستمرار في تطبيق سياسات ترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء ذات العلاقة، وبما يحقق الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة ويخدم المصلحة العامة.
في فخرٍ يتجدد فيه معاني الولاء والانتماء، وتتعانق رمزية البطولة مع مسيرة العطاء، رعى رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد الحياري احتفالات الجامعة بميلاد قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وذكرى معركة الكرامة الخالدة التي شهدت حضورًا واسعًا من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، وجموع الطلبة، وفعاليات رسمية وشعبية من محافظة الزرقاء.
وقال الدكتور الحياري إنه في ذكرى ميلاد قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم نقف بكل إكبار وإجلال أمام مسيرة قائدٍ حمل الأمانة، وسار بثبات وحكمة في قيادة الوطن وسط تحديات إقليمية ودولية معقدة، فحفظ للأردن أمنه واستقراره، ورسّخ مكانته، ومضى به بثقة نحو التحديث والتطوير، قائدٌ جعل من الإنسان الأردني محور الرؤية، ومن العلم بوابة التقدّم، ومن الشباب عنوان المرحلة، فغدت مسيرة الأردن بقيادته مسيرة دولةٍ تمضي بثقة، وتصنع غدها بإرادةٍ صلبة وعزيمةٍ لا تعرف التراجع.
وأكد أن احتفاءنا بذكرى معركة الكرامة هو احتفاءٌ بقصة عزٍّ وكبرياء، سطّرها نشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي المصطفوي – عندما أثبتوا أن الإرادة الصلبة والإيمان بالوطن قادران على صناعة النصر، وبرهنوا للعالم أجمع أن الأردن سيبقى شامخًا صلبًا في وجه التحديات، كرامته مصونة بدم أبنائه، لا تُمس ولا يُفرّط بها، وللوطن رجالٌ يحمون ترابه ويصونون عزته.
وقال الدكتور الحياري إن هاتين المناسبتين الوطنيتين الغاليتين تمثلان محطةً لتجديد العهد والولاء للقيادة الهاشمية المظفرة، مؤكدًا أن من واجبنا جميعًا أن نكون درع الوطن وسيفه، وأن نرسّخ وحدة الصف الأردني التي بقيت على الدوام قوية متينة، وأن نعزز صلابة الجبهة الداخلية لتظل حصنًا منيعًا أمام التحديات، موضحا أن الأردن، بقيادته الهاشمية الرشيدة، سيبقى كما عهدناه صامدًا لا يُقهر، ثابتًا لا يتزحزح، يستمد عزيمته من ولاء أبنائه وإيمانهم بقدسية ترابه، ومن التفاف شعبه حول قيادته الحكيمة.
وأكد الدكتور الحياري أن الأردن بقيادته الهاشمية لم يغيّر يومًا مواقفه المشرفة تجاه قضايا أمته وأشقائه، فظل نصيرًا للحق، وداعمًا للعدل، ومدافعًا عن القضايا العربية والإسلامية بكل حزم وعزيمة، موضحا ًأن الواجب الوطني يزداد في زمنٍ تتكاثف فيه التحديات وتتعاظم الضغوط، لتعلو قيمة الاصطفاف خلف قيادتنا الحكيمة التي أثبتت أنها صمام الأمان للوطن وحارسة الثوابت الوطنية.
وخاطب الطلبة قائلاً: “أنتم أمل الوطن وعدته، وأنتم الامتداد الحقيقي لرسالته، فكونوا كما أرادكم الوطن؛ وعيًا يحمي، وعلمًا يبني، وانتماءً يُترجم بالفعل، تمسكوا بقيمكم الوطنية الراسخة، واجعلوا من العلم طريقًا لخدمة وطنكم المعطاء، فالوطن قدّم لنا الكثير، ونحن مطالبون بأن نقدّم له المزيد، وفاءً وانتماءً وإخلاصًا”.
وأشار الدكتور الحياري إلى أن الجامعة الهاشمية، وهي تؤدي رسالتها العلمية والوطنية، تستلهم من القيادة الهاشمية سموّ الرؤية، ومن معركة الكرامة صلابة الموقف، لتبقى منارةً للعلم ومصنعًا للعقول، وحاضنةً لجيلٍ يؤمن أن الانتماء عمل، وأن التميز مسؤولية، وأن خدمة الوطن شرف، مؤكدا أن الجامعة، بما تحمله من رسالة وطنية، تواصل مسيرة الخير والعطاء لإعلاء بنيان الوطن وتعزيز مكانته، ملتفةً خلف قيادته الحكيمة، وماضيةً بثقة نحو مستقبل أكثر إشراقًا بإذن الله، لتظل نموذجًا للمؤسسة الأكاديمية التي تجمع بين العلم والانتماء، وبين المعرفة والولاء.
وقال عميد شؤون الطلبة الدكتور أيمن عليمات إن احتفالات الجامعة الهاشمية تجسد التقاء الماضي المجيد بالحاضر المشرق؛ فبين ميلاد قائد يقود مسيرة النهضة والتحديث، وذكرى معركة خالدة صنعت فجر الكرامة، تتجدد في وجدان الأردنيين قيم العزة والإصرار، وتتعزز وحدة الصف والالتفاف حول القيادة الهاشمية التي تمضي بالأردن بثقة نحو المستقبل، مؤكداً أن هذه الفعاليات الوطنية تستحضر القيم البطولية في الدفاع عن الوطن وصون كرامته، وتؤكد أن ميلاد القائد هو رمز لمسيرة عطاء متواصل، وأن الكرامة ستبقى نبراساً للأجيال في معاني التضحية والفداء.
وتضمن الحفل فقرات وطنية وثقافية عبّرت عن مكانة جلالة الملك عبدالله الثاني في وجدان الأردنيين، واستحضرت معاني الفخر والاعتزاز ببطولات الجيش العربي المصطفوي في معركة الكرامة، التي شكّلت محطة مضيئة في تاريخ الأردن الحديث، حيث قدّم طلبة الجامعة مغناة وطنية بعنوان “الهاشميين” تغنّت بحب الوطن والاعتزاز بقيادته الهاشمية، في عمل موسيقي إبداعي أشرفت عليه دائرة النشاط الثقافي والفني بعمادة شؤون الطلبة، إضافة إلى تقديم عروضا فلكلورية جسّدت التراث الأردني الأصيل.
كما اشتملت الفعالية على معرضين فنيين لطلبة المرسم الجامعي وطلبة الحرف اليدوية، قدّما لوحات فنية تحاكي الإنجازات الوطنية، وتجسد رمزية المناسبات الوطنية، مسلّطة الضوء على مهارات الطلبة وإبداعاتهم، كما تخلل الحفل إلقاء قصائد شعرية وطنية عبّرت عن الولاء والانتماء.
وفي ختام الفعالية كرّم رئيس الجامعة، لجان التحكيم والطلبة الفائزين في المسابقات الفنية والأدبية التي أقامتها عمادة شؤون الطلبة بهذه المناسبات الوطنية في مجالات الفن التشكيلي والشعر والإبداع.
قالَ رئيس الجامعة الأردنيّة الدكتور نذير عبيدات: إنَّ الجامعات تضطلع بدور محوريّ في ردم الفجوة بينَ الثورة التكنولوجيّة المتسارعة والعنصر البشريّ، لافتًا إلى أنَّ هذه المهمة تواجه تحديات كبيرة نتيجة التّسارع الهائل في التّطور التكنولوجيّ.
وأكَّد عبيدات خلالَ ندوة حواريّة بعُنوان دور الفرد في عصر التَّحولات الكُبرى: التَّحديات والفرص، التي نظَّمتها اللَّجنة الثقافيّة، أنَّ القدرةَ على التغيّر والتّكيف أصبحت ضرورة تقع على عاتقِ مؤسسات التَّعليم، التي تعملُ ضمنَ نهجٍ واضحٍ وخطط مدروسة تهدف إلى تطوير العنصر البشريّ وتحقيق أهداف التَّنمية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنَّ الإنسانيات مطالبة اليوم بإعادة صياغة دورها في ضوء هذه التَّحولات، مؤكدًا أنَّ الجميع باتَ مطالبًا بالانخراط في عملية التغيير والتطور بما يتناسبُ مع الواقع الجديد والاستعداد لمتطلبات المستقبل.
وتناولت النَّدوة التي قدَّمها المهندس عمار خماش وأدارها رئيس اللّجنة الثقافيّة الدكتور أحمد مجدوبة مجموعة من المحاور الحيويّة التي تمسُّ مستقبلَ الأفراد والمؤسسات في ظلِّ التّحولات المتسارعة على مختلف الأصعدة.
واستهلَّ خماش حديثه بمحور تناول فيه فسيولوجيّة الأردنّ، مسلطًا الضوء على تنوّع حضاراته وتراكمها التّاريخي، ومراحل تطور العنصر البشريّ فيه، وما شكّلته هذه العوامل من هُوية ثقافيّة ومعرفيّة مميّزة.
وفي المحور الثَّاني تطرَّق إلى أهميّة المعارف العابرة للتخصصات، مؤكدًا أنَّ المرحلة الراهنة لم تعُد تحتمل الانغلاق داخلَ تخصص واحد، بل تتطلب تكاملًا معرفيًّا يجمع بينَ العلوم الإنسانيّة والتِّقْنية والفنيّة، بما يسهم في إنتاج حلول مبتكرة للتحديات المعاصرة، وأوضح أنَّ هذا النَّوع من المعرفة يعزز القدرة على التّفكير الناقد والتّحليلي، ويمنح الأفراد مرونة أكبر في التَّكيف مع التغيرات المتسارعة، داعيًا إلى إعادة النّظر في أنماط التّعليم التّقليدية التي تفصل بينَ التّخصصات.
أما المحور الثالث فركَّز على المهارات والمعارف المطلوبة من خريجي الجامعات، إذ شدد خماش على ضرورة امتلاك الطّلبة لمجموعة متكاملة من المهارات، في مقدمتها القدرة على التّعلم المستمر، ومرونة التفكير، والقدرة على التّكيف مع بيئات العمل المتغيرة، إلى جانب إتقان أدوات التّكنولوجيا الحديثة.
وخلالَ النَّدوة قالَ خماش: لابدَّ لنا من التغيير، مؤكدًا أنَّ العالم يشهد تحولات غير مسبوقة تقودها الثورة التكنولوجية الخامسة، وأنَّ الذكاء الاصطناعيّ يمثّل مشروعًا بلا رحمة، كونه يتطور بوتيرة متسارعة ويفرض واقعًا جديدًا على مختلف القطاعات، وأضافَ أنَّ الذكاء الاصطناعيّ هو فكر بلا حدود وتوليدي، وسيقود إلى تغييرات جذريّة، من بينها الحاجة إلى تعلم لغات جديدة، مع احتمالية اندثار بعض اللّغات الحالية مع مرور الوقت.
كما استعرضَ خماش خبراته العمليّة والدراسات التي اطّلع عليها، مُقدمًا مجموعة من النَّصائح المهمة للطَّلبة، أبرزها ضرورة السّعي المستمر نحوَ التّعلم، وتعميق الثقافة المعرفيّة، وعدم الاكتفاء بالمعلومات السّطحية المنتشرة عبرَ التّكنولوجيا، والتي قد تكون غير دقيقة أو غير خاضعة للرقابة، مما ينعكسُ سلبًا على وعي الفرد.
ودعا إلى دمجِ التخصصات لخدمة المشروع الإنساني، مشيرًا إلى أنَّ العلوم الرصينة لم تعد تحظى بالاهتمام الكافي مقارنة بالمحتوى الرقمي سريع الانتشار، الأمر الذي يستدعي جهدًا مُضاعفًا من المؤسسات التّعليمية لتعزيز جودة المعرفة.
وتطرَّق خماش إلى أبرز أعماله، ومنها تصميم ورق النقد الأردني في إصداريه: الرابع، والخامس لأول مرة بأيد أردنيّة، إلى جانب عدد من المشاريع المعمارية البارزة مثل: نزل فينان في وادي عربة، وفندق موفنبيك البحر الميت، ومبنى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، ومحمية اليرموك، وجسر وادي الهيدان، إضافة إلى مشاريع خارج الأردنّ في مدينة العلا وجسر جدة وعدة مشاريع في الطائف.
من جهته أكد الدكتور عمر الرزاز في مداخلة له على ضرورة أنْ يكونَ للجامعات دور فاعل وأساسيّ في مواكبة التّطور المتسارع في مجالات الذكاء الاصطناعيّ، مشددًا على أهميّة تحديث المناهج وأساليب التّعليم بما ينسجمُ مع متطلبات المستقبل.
واختتمت النّدوة بفتح باب النِّقاش والحوار مع الحضور، وسط تفاعل واسع من الطلبة والأكاديميين، الذين أكَّدوا أهمية هذه اللّقاءات في تعزيز الوعي بالتحديات والفرص التي تفرضها التَّحولات العالميّة المتسارعة.