نظمت المدرسة النموذجية في جامعة اليرموك بالتعاون مع كلية العلوم، معرض “نجوم العلوم” لطلبة الصف الثالث الأساسي في المدرسة، حيث رعى فعاليات الافتتاح رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، بحضور نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والتصنيفات والاعتمادات الدولية – مدير عام المدرسة الأستاذ الدكتورة ربا البطاينة. وأكد الشرايري خلال الافتتاح حرص الجامعة على دعم الأنشطة التعليمية التي تنمّي مهارات الطلبة الإبداعية والعلمية في المراحل المبكرة، مشيدًا بجهود الهيئتين التدريسية والإدارية في المدرسة النموذجية، ودورهم في تعزيز بيئة تعليمية محفزة قائمة على الاستكشاف والتجريب. واستمع خلال تجواله في المعرض، إلى شرح مفصل من المعلمات المشرفات على المعرض ليندا عيد وفاطمة أبو صهيون، والطلبة المشاركين، عن المشاريع العلمية المعروضة، والتي تنوعت لتشمل موضوعات في المجموعة الشمسية والفضاء، والسيارة التي تعمل بالخلايا الشمسية، والسلم المتحرك، والرئتين، ومحرك الستيرنغ، والحصالة الإلكترونية، والرافعة الهيدروليكية، إلى جانب عدد من التجارب الكيميائية، ومشاريع حول البيت الزجاجي، والبراكين، والزلازل، والشبكة الغذائية، والأرض النظيفة، وطبقات الأرض، ودورة الماء ودورة حياة الكائنات الحية، والغذاء الصحي وغير الصحي . وأعرب الشرايري عن إعجابه بالمستوى المتميز للمشاريع المعروضة، وما عكسته من وعي علمي وقدرة على الابتكار لدى الطلبة، مؤكدًا أهمية مواصلة دعم مثل هذه المبادرات التي تسهم في بناء جيل مبدع ومتمكن علميًا.
اختتمت في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، اليوم الخميس، فعاليات معرض التراث لطلبة الجاليات العربية والأجنبية، الذي نظمته عمادة شؤون الطلبة بالتعاون مع نادي الطلبة العرب والأجانب، واستمر لمدة خمسة أيام، وسط مشاركة واسعة وحضور لافت عكس تنوع الثقافات داخل الحرم الجامعي
وشهد المعرض إقبالًا كبيرًا من الطلبة وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، إلى جانب حضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والسفراء والملحقين الثقافيين المعتمدين لدى سفارات الدول العربية والأجنبية في عمّان.
وحرصت الجاليات المشاركة على إبراز ملامح ثقافاتها الوطنية، حيث سلطت بعض الأجنحة الضوء على قضايا معاصرة تعيشها بلدانها، فيما قدمت أجنحة أخرى موادًا تعكس عمق العلاقات التي تربطها بالأردن.
وتنوعت المعروضات لتشمل المخطوطات والمنشورات، والصناعات اليدوية والتراثية، والأزياء الشعبية، والتحف والخزفيات، إضافة إلى المأكولات والحلويات التقليدية، والعروض السياحية، والأفلام الوثائقية، ما أتاح للزوار تجربة ثقافية غنية عكست خصوصية كل دولة وتميزها الحضاري.
ويهدف المعرض إلى تعريف الطلبة بالتنوع الثقافي والحضاري للدول العربية والأجنبية، وتعزيز التفاعل بين مختلف الجاليات داخل الجامعة، إلى جانب إتاحة مساحة للحوار والتبادل الثقافي، بما يسهم في ترسيخ قيم الانفتاح والتفاهم بين الطلبة من مختلف الجنسيات، ويعكس بيئة جامعية حاضنة للتعددية وعالمية التعليم.
من جهته، أشاد رئيس نادي الطلبة العرب والأجانب، الطالب عبدالله خلف، بالدعم الذي تقدمه إدارة الجامعة ممثلة بعمادة شؤون الطلبة لتنظيم الأنشطة اللامنهجية، مؤكدًا أن هذه الفعاليات تسهم في تعزيز الحياة الاجتماعية بين الطلبة، وتوفر منصة للتواصل بين الجاليات المختلفة، لافتًا إلى أن النادي يشكل حلقة وصل فاعلة بين الطلبة الدوليين وإدارة الجامعة
بحث رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد الحياري، ومدير إدارة طب الأسنان في الخدمات الطبية الملكية العميد الطبيب محمد الخوالدة سبل تعزيز علاقات التعاون المشترك لتوفير التدريب السريري لطلبة كلية طب الأسنان وذلك استعدادًا لدخول طلبة الكلية المرحلة السريرية العام القادم بما يعزز مهاراتهم العملية والتطبيقية النوعية التي تؤهلهم لسوق العمل، بحضور الأستاذ الدكتور محمد التميمي نائب رئيس الجامعة، الدكتور هيثم ناجي عضو المجلس الاستشاري لكلية طب الأسنان، وعميد كلية طب الأسنان الأستاذ الدكتور يزن حسونه.
وأكد الدكتور الحياري حرص الجامعة على توفير التدريب والتعليم الصحي النوعي لطلبة الكليات الصحية، وتوسيع شراكاتها المؤسسية مع مختلف القطاعات الطبية سواء في وزارة الصحة أو الخدمات الطبية الملكية أو القطاع الخاص لتنوع التدريب وشموليته، مبينا حرص الجامعة على المحافظة على النوعية والجودة في عمليات التعليم والتدريب والتقييم لتعزيز مكانتها الأكاديمية والبحثية.
وأضاف إن الجامعة تعتز بالشراكة والتعاون المؤسسي مع الخدمات الطبية الملكية لما تتمتع به من خبرة صحية واسعة وعميقة تخدم قطاعات كبيرة من المجتمع الأردني، مؤكداً أن الخدمات الطبية الملكية تقدم خدمات صحية وطنية شاملة للفئات المجتمعة وفي مختلف أنحاء الأردن إضافة إلى دورها الإنساني خارج الوطن.
وذكر أن الجامعة تسعى إلى إدماج طلبة طب الأسنان في برامج التدريب داخل مستشفيات الخدمات الطبية الملكية للاستفادة من التجربة النوعية التي توفرها هذه المؤسسة الرائدة بما يعزز مهارات الطلبة العملية ويرفع من مستوى تأهيلهم الأكاديمي والمهني، مؤكدا أن كلية طب الأسنان من الكليات الرائدة المجهزة بأفضل التجهيزات والمرافق والعيادات التدريبية والكفاءات التدريسية إضافة إلى ما تتميز من طاقة استيعابية وفق المعاير المحلية والدولية مما يرفع كفاءة وقدرات طلبتها وخريجيها.
كما أشار إلى بدء الجامعة في إنشاء مبنى العيادات السريرية لطب الأسنان بسعة (200) عيادة وبمساحة تتجاوز (10) آلاف متر مربع لتوفير التدريب السريري للطلبة وخدمة أبناء المجتمع المحلي في المحافظات المحيطة والقريبة من الجامعة وذات الكثافة السكانية العالية حيث تم اختيار موقع مناسب على الطريق الرابط بين المحافظات لتوفير الخدمة الصحية المثلى لهم.
وتحدث الطبيب الخوالدة عن الدور الحيوي الذي تؤديه الخدمات الطبية الملكية وتوفير الخدمات الصحية والسنية خاصة مع افتتاح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري الحديث في خلدا، مؤكداً أنه يعزز منظومة الرعاية الصحية المتخصصة ويسهم في تطوير الخدمات الطبية ورفع كفاءة الكوادر المؤهلة لتقديم رعاية صحية عالية الجودة.
وأوضح أن الخدمات السنية تضم عددا كبيرا من العيادات ومجموعة واسعة من اختصاصات في طب وجراحة الفم والأسنان وغرف عمليات حديثة، وأقسام الأشعة والمختبرات المتخصصة المجهزة بأحدث المعدات، كما تم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تخطيط وتنفيذ التركيبات السنية والوجهية، بالإضافة إلى توفير القاعات التدريبية والتشبيهية للطلبة وتأهيل الكوادر الصحية.
وأشاد العميد الخوالدة بجودة مخرجات الكليات الصحية في الجامعة الهاشمية، مؤكداً أنها تُعد من الكليات الرائدة على مستوى المنطقة بفضل جودة برامجها الأكاديمية ومستوى خريجيها الذين توفر لهم الجامعة أفضل البرامج التعليمية والتدريبية.
وقام الوفد الضيف بجولة ميدانية، شملت كلية طب الأسنان ومشروع مبنى العيادات السريرية لطب الأسنان، حيث رافقهم نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عوني اطرادات الذي أكد حرص الجامعة على إنشاء مبنى حديث ومتطور وفق أفضل المواصفات والمعايير العلمية والطبية العالمية لتلبية احتياجات التعليم والتدريب الصحي.
وأضاف أن المبنى يضم القاعات التدريبية المجهزة بأحدث التقنيات، والمختبرات المتخصصة، والعيادات السريرية، إضافة إلى مكاتب أعضاء هيئة التدريس، وقد اختير موقعه بعناية ليكون قريبًا من التجمعات السكانية المحلية لضمان خدمة المجتمع المحلي بشكل مباشر.
وأشار الدكتور اطرادات إلى أن نسبة الإنجاز في المشروع قاربت الـ(20%) وتسير وفق الخطط الموضوعة بدقة، مبينا أن تصميم المبنى جاء وفق منظومة صحية وتعليمية متطورة تراعي معايير الاستدامة واحتياجات ذوي الإعاقة، وهو مكون من أربعة طوابق حديثة التصميم.
أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة اليوم الأحد الموافق 5-4-2026 بأن مديرية البعثات في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ستقوم بترشيح (4500) أربعة الآف وخمسمائة طالب جديد للحصول على قروض من صندوق دعم الطالب الجامعي في الوزارة، وذلك بدل الطلبة الذين استنكفوا عن هذه القروض، حيث انتهت يوم الثلاثاء الماضي المدة الرسمية المحددة لاستكمال الإجراءات والوثائق المطلوبة من الطلبة الذين تم ترشيحهم للحصول على منح وقروض داخلية للعام الجامعي الحالي 2025-2026، وأضاف الوزير محافظة بأن الوزارة ستقوم بتوزيع هذه القروض المتوفرة على الألوية التي لم يتم شمول جميع الطلبة المتقدمين فيها بالمنح والقروض، كما يتوقع أن تقوم الوزارة خلال هذا الأسبوع بإعلان أسماء الطلبة الذين سيحصلون على هذه القروض، وسيتم إرسال رسائل نصية لهم على أرقام هواتفهم الخلوية المخزنة في طلباتهم.
وتجدر الإشارة إلى أن شمول هذا العدد الإضافي بالقروض سيرفع عدد الطلبة الإجمالي الذين تم ترشيحهم للحصول على منح وقروض داخلية للعام الجامعي الحالي 2025-2026 من (60341) إلى (64841)، كما سترتفع نسبة الطلبة الحاصلين على منح وقروض داخلية من (78)% إلى (84)% من إجمالي عدد الطلبة المتقدمين بطلبات وانطبقت عليهم شروط الاستفادة.
رعى رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد الحياري فعاليات اليوم العلمي لقسم الكيمياء في كلية العلوم، بحضور نواب الرئيس وعمداء الكليات وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، وعدد من الخبراء والمختصين وممثلي الشركات الصناعية والكيميائية، وجمع من الطلبة، وجاءت الفعالية لتأكيد أهمية ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي واستشراف مستقبل علوم الكيمياء في ظل التحولات العلمية والتقنية المتسارعة.
وأكد الدكتور الحياري أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي والتي تشكل ركيزة أساسية في تطوير التعليم الجامعي وتعزيز البحث العلمي التطبيقي وبناء منظومة معرفية متكاملة تدعم الابتكار وتخدم متطلبات التنمية الوطنية، مؤكدا حرص الجامعة الهاشمية المستمر على تعزيز التعاون مع القطاعات الصناعية والإنتاجية.
وأشار إلى الدور المحوري لكلية العلوم في مجالات التعليم والبحث والتدريب والابتكار والشراكة مع القطاع الصناعي والكيميائي والدوائي، وما ينتج عنه من إسهامات في تعزيز الجانب التطبيقي للمعرفة، ورفد الطلبة بخبرات عملية نوعية وتعزز جاهزيتهم لسوق العمل وتفتح أمامهم فرصًا أوسع للحياة المهنية، مبينًا عمق العلاقة بين كلية العلوم والقطاع الصناعي الذي يشكّل عاملًا مهمًا في تحقيق النجاح المتبادل بين الجانبين ويتيح للطلبة تطوير مهاراتهم العملية واكتساب خبرات في بيئات العمل الواقعية، ويوفر فيه للقطاع الصناعي فرصًا للاستفادة من مخرجات البحث العلمي وتوظيفها في تطوير المنتجات والعمليات الصناعية وتقديم نماذج ابتكارية تسهم في تعزيز القدرة التنافسية للشركات.
كما أشار الحياري إلى أن قسم الكيمياء يقوم بدور محوري في بناء قاعدة علمية متينة عبر إكساب طلبة التخصصات العلمية والطبية والهندسية المعارف والمهارات المتقدمة، مبينًا أن للقسم دور كبير في متابعة المستجدات في علوم الكيمياء وتطبيقاتها المتعددة لا سيما في ظل التداخل المتزايد مع مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، الأمر الذي يسهم في تطوير البيئة التعليمية والبحثية وتأهيل خريجين قادرين على مجابهة تحديات سوق العمل.
وقال الدكتور الحياري إن الطلبة يمثلون محور العملية التعليمية وأمل المستقبل، ومنهم تنطلق مسيرة التطوير والتقدم، مؤكدًا أن امتلاكهم للمعرفة إلى جانب قدرتهم على توظيف التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، سيمنحهم أدوات قوية لصناعة التميز والمساهمة الفاعلة في بناء مستقبل أفضل للوطن.
وثمّن الدكتور الحياري مشاركة نخبة من الأساتذة المؤسسين الذين ساهموا على مدى عقود في تطوير القسم وترسيخ مكانته الأكاديمية، كما أعرب عن شكره وتقديره للجهود التي بذلها القائمون على تنظيم اليوم العلمي، ومشاركات الضيوف والخبراء والمختصين، ودعم الشركات الصناعية.
وأكد عميد كلية العلوم الأستاذ الدكتور كايد أبوصفية أن الكيمياء تعد من الركائز الأساسية للتقدم العلمي والتكنولوجي، بما تقدمه من حلول مبتكرة للتحديات في مجالات الصناعة والدواء والطاقة والبيئة، مشيرًا إلى حرص الكلية على توفير بيئة تعليمية وبحثية محفزة للإبداع والابتكار.
وأشار رئيس قسم الكيمياء الأستاذ الدكتور إياد يونس إلى أن القسم يواصل مسيرته العلمية والتعليمية في نقل المعرفة من إطارها النظري إلى ميادين التطبيق العملي، وأن اليوم العلمي يشكل منصة لعرض أبرز الإنجازات البحثية والابتكارات التي يحققها أعضاء هيئة التدريس والطلبة، ويعزز من علاقات التعاون الوطيدة مع القطاع الصناعي.
كما تحدثت الدكتورة سوسن جعافرة مساعد عميد كلية العلوم عن إنجاز القسم بحصوله على الاعتماد الدولي من الجمعية الكندية للكيمياء CSC، مؤكدة أن هذا الاستحقاق يعكس مستوى الجودة العالية للبرامج والمختبرات والخطط الدراسية وكفاءة المخرجات.
وشهدت الفعالية تقديم محاضرات متخصصة حول أحدث المستجدات في الصناعات الكيميائية وصناعة المنظفات والصناعات الدوائية، إضافة إلى عرض قصص نجاح لخريجي القسم الذين أسهموا في تطوير القدرات البشرية وبناء الخبرات وتأسيس الشركات الناشئة وتعزيز ريادة الأعمال.
كما تم عرض فيديو يجسد الشراكة بين الجامعة وشركة لميس لصناعة المنظفات، بهدف تدريب الطلبة على البحث التطبيقي وتمكينهم من تطوير مشاريع ريادية تخدم قطاع صناعة المنظفات ومستحضرات العناية بالجسم، إلى جانب دعم مشاركتهم في مسابقة DETEX 2026 الدولية لصناعة المنظفات.
كما تضمن اليوم العلمي ندوة متخصصة حول فرص العمل واحتياجات السوق المحلي والإقليمي في القطاعات الصناعية والكيميائية والدوائية والبيئية، ركزت على المهارات المطلوبة لخريجي الكيمياء للانخراط في هذه القطاعات الحيوية.
واختتمت الفعالية بالاحتفاء بالأساتذة الرواد الذين أسهموا في وضع اللبنات الأولى للقسم، وتكريم الضيوف والخبراء والشركاء والداعمين، وفي مقدمتهم شركة لميس لصناعة المنظفات الراعي الرئيسي لليوم العلمي، إضافة إلى تكريم الطلبة الأوائل في مرحلتي البكالوريوس والماجستير تقديرًا لإنجازاتهم الأكاديمية المتميزة.
تُتابع إدارة مستشفى الجامعة الأردنيّة ببالغ الاهتمام الحالة الصّحّيّة لأحد الأطباء المقيمين ، والذي تعرّض لحادثة سقوط مؤسفة داخل حرم المستشفى، وهو بحالة مستقرّة، ويتلقّى الرّعاية الطّبّية اللّازمة.
تؤكّد إدارة المستشفى أنّ رئيس القسم المعنيّ كان قد رَصَد قبل حوالي أسبوعين، تغيّرات في الوضع الصّحّيّ واضطرابات للطّبيب المعنيّ، وهو خرّيج إحدى الجامعات البريطانيّة وقد التحق ببرنامج الإقامة في مستشفى الجامعة الأردنيّة منذ عدّة أشهر فقط، حيث بوشر اتّخاذ الإجراءاتِ فورَ ملاحظة أعراض تدعو للقلق:
• لاحظ رئيس القسم، قبل حوالي أسبوعين، أنّ الوضع الصحي للطبيب المعنيّ يبدو غير طبيعي.
• استجابةً لذلك، قام فورًا بالاتّصال بوالد الطّبيب لإطلاعه على الملاحظات.
• أكّد والد الطّبيب خلال التّواصل أنّ ابنه يتابع فعليًّا مع أطبّاء من خارج المستشفى منذ فترة زمنيّة ويتناول علاجات محدّدة، قبل التحاقة بالبرنامج.
• بناءً على هذه المعطيات، اتّخذ المستشفى قرارًا إداريًّا واحترازيًّا فوريًّا بمنحه إجازة مرضيّة وإيقافه عن العمل مؤقّتًا.
• تمّ إبلاغ الطبيب وذويه بضرورة عدم العودة للعمل إلّا بعد تقديم تقرير طبّي رسمي ومعتمَد من طبيبه المعالج يؤكّد قدرته على ممارسة مهامه.
• طلب المعنيّ العودة إلى عمله يوم الثّلاثاء 2026/3/31 ، وتمّ رفض طلبه لحين إحضار تقرير طبّي رسميّ ومعتمَد.
وعلى الرّغم من قرار الإيقاف والمنع الاحترازي، حضر الطبيب إلى حرم المستشفى مبكّرًا من صباح اليوم الخميس دون علم إدارة المستشفى.
ووفقًا لما رصدته كاميرات المراقبة، قام الطّبيب بإلقاء نفسه من أحد طوابق المستشفى.
وتؤكّد إدارة مستشفى الجامعة أن أبوابها ومكاتبها الرّسمية ستبقى مشرعةً دائمًا أمام الإعلاميين للإجابة عن استفساراتهم وتزويدهم بالمعلومات الموثوقة، مشيرةً إلى ضرورة توخّي الدّقّة والحذر في نشر المعلومات واستقاءها من مصادرها الرّسمية المعتمدة والالتزام بأعلى معايير الموضوعيّة والمهنيّة.
وفي الختام، تتمنّى أسرة مستشفى الجامعة الشّفاء العاجل للزّميل الطّبيب المقيم في برنامج الاختصاص وتُعرب عن تعاطفها الكامل معه ومع ذويه في هذه المحنة، متمنيةً أن يمنّ الله عليه بالصّحّة والعافية ليعود قريبًا إلى صفوف زملائه في هذا الصّرح الطبي سالمًا معافًى.
التقى رئيس الجامعة الأردنيّة الدكتور نذير عبيدات أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة في باكورة سلسلة لقاءاته مع أعضاء الهيئات التدريسيّة في مختلفِ كليّات الجامعة، وذلكَ في إطار حرصهِ على تعزيز التّواصل المباشر معهم وتبادل الآراء.
وهدف اللّقاء الذي حضره الأسَاتِذة نواب الرئيس وعمداء الكليّات إلى الوقوفِ على أبرز الإشكالات التي تواجه الكليات الإنسانية، والاستماع إلى ملاحظات أعضاء الهيئة التدريسيّة ومقترحاتهم وملاحظاتهم، بما يسهم في تطوير العمليّة التعليميّة والبحثيّة، والارتقاء بمستوى البرامج الأكاديميّة، وتعزيز دور هذه الكليات في إنتاج المعرفة وخدمة المجتمع.
وقال عبيدات: إنَّ الجامعة الأردنية تستمدّ قوتها من كوادرها البشريّة وتميزهم سواء أكانت أكاديميّة أو إداريّة أو حتى طلبتها، مشيدًا بما حققته من إنجازات على صعيد التّصنيفات العالميّة والاعتمادات الدّولية، وداعيًا في الوقت ذاته إلى مواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود لتعزيز مكانتها،
وشدد على أنَّ الجامعةَ تسعى بخطًى واثقة لتمكين نفسها من بلوغ أعلى مراتب الريادة المعرفية والتأثير العالميّ، في ظلّ رؤية إستراتيجيّة ترتكز على التّطوير المستدام والتّميز الأكاديميّ، مؤكدًا أنّ الجامعة الأردنية تتقدم، وقد أثبتتْ بالأرقام أنَّها وصلت للعالمية.
وبيّن رئيس الجامعة أنَّ تطوير البرامج الأكاديميّة لم يعد خيارًا تكميليًا، بل ضرورة حتمية تفرضها متطلبات العصر وتسارع التحولات، مُنوّهًا إلى أنَّ التّحدي الحضاري الراهن يستدعي استباق التطور التكنولوجي بوعي ومعرفة، حتى لا تتحول الأدوات التي أنتجها الإنسان إلى قوى تتجاوز قدرته على توجيهها.
وأوضح عبيدات أنَّ الارتقاء بإنسانيّة الطّالب يمثل الرد الحقيقي على مادية العصر؛ فالمعرفة بلا قِيم هي جسد بلا روح، كما أشار في حديثه إلى أنَّ الجامعة تتمتعُ اليوم بصلابة مالية واستقرار يتزامنان مع الإنفاق الواضح على مشاريع التّحديث.
ودعا عبيدات إلى تعزيز حضور العلوم الإنسانية في رسم ملامح المستقبل، مؤكدًا أنَّ التقدم لا يكتمل بالعلم المجرد وحده، بل يحتاج إلى وعي الفيلسوف ورؤية عالم الاجتماع، حتى تبقى التّكنولوجيا في خدمة الإنسان لا على حساب إنسانيته.
وخلال إدارتها للقاء، أكدت نائب الرئيس للكليات الإنسانية الدكتورة ناهد عميش أنَّ هذا اللّقاء يأتي في حضرة “الأنسنة” التي تمثلُ روح الجامعة الأردنيّة وعمقها التاريخي، مشيرة إلى أنَّه ليسَ مجرد اجتماع، بل وِقفَة اعتزاز وتجديد عهد مع علوم تصوغ فكر الأمة، وتحمي هُويّتها، وتبني وجدان أجيالها، ولافتة إلى أنّ الكليات الإنسانية تشكل الحصن المتين في مواجهة التحديات المعاصرة، لما تمتلكه من قدرة على تحليل التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بوعي ومسؤولية.
وأوضحت عميش أنَّ الجامعة الأردنية شهدتْ قفزات متقدمة في ميادين التنافسيّة العالميّة، مؤكدة أنَّ تقدمها في التَّصنيفات الدولية لم يكن مجرد أرقام، بل انعكاس لجهود متواصلة يبذلها مجتمع الجامعة. وبيّنت أنَّ الإنجاز الأكاديميّ لا يكتمل إلا بتوفير بيئة داعمة تليق به، وهو ما تجسّده رؤية رئيس الجامعة من خلال إطلاق مشروع التَّحديث الشامل، الذي يشملُ تطوير البنية التّحتية للقاعات والمرافق، إلى جانب تحديث البرامج الأكاديمية في مختلف التَّخصصات.
من جانبه؛ قدَّم نائب الرئيس لشؤون الاعتماد والتَّصنيف الدّولي والاستدامة الدكتور فالح السواعير موجزًا عن جودة ما تقدمه الجامعة من برامج أكاديمية وجهود في تطوير مهارات الطَّلبة بما يتوافقُ مع متطلبات سوق العمل. وأكد أنّ التّوسع في البحث العلميّ انعكسَ إيجابًا على تصنيف الجامعة الدولي، إذ حلّت في المركز الرابع بينَ الجامعات العربية، ما يعكسُ صعودها التّدريجي نحوَ التميز والريادة الأكاديمية، كما حلت في المرتبة 324 عالميًّا حسبَ تصنيف (كيو اس العالمي)، مشيرًّا في عرضه إلى ما تمَّ اعتماده من برامج أكاديميّة حديثة وما هو قيد الاعتماد لضمانِ استمرارية الجامعة في مسار التّطوير المستدام.
بدوره، عرض مدير مشروع التحديث في الجامعة بكر البدور، موجزًا لأعمال التّحديث التي تشهدها الجامعة ضمنَ مشروع تحديث بنيتها التّحتية، الذي شملَ شارع مدخل البوابة الرئيسة الممتد حتى منطقة برج الساعة، وتجديد القاعات التدريسيّة في جميع كليّات الجامعة ومستشفى الجامعة، وتزويدها بأحدث التّقنيات الإلكترونيّة والرَّقمية؛ لتحويلها إلى قاعات ذكيّة ومتعددة الأغراض. كما شملَ المشروع تطوير محيط الكليّات ومدرجاتها ومختبراتها ومرافقها الصّحية، ما يعكسُ بيئة تعليمية متقدمة وعصريّة، مؤكدًا أنَّ هذهِ الخطوات تجسدُ التزام الجامعة بتوفير بيئة تعليميّة وبحثيّة حديثة تدعم الطلبة وترسِّخ مكانة الجامعة بينَ الجامعات المتقدمة محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا.
وخلالَ اللّقاء تبادل عبيدات وأعضاء الهيئة التدريسية ملاحظات ومقترحات تهدف إلى تعزيز مسيرة كلياتهم الأكاديميّة والتعليميّة، شملت موضوعات تتعلق بالبحث العلميّ الموجَّه لخدمة المجتمع الأردنيّ، واستحداث وَحدات ودوائر جديدة؛ لتعزيز الأداء المؤسسيّ وتقديم خدمات أفضل للطَّلبة. مشيدين بالتقدم العالميّ الذي حققته الجامعة في تصنيفِ تخصصاتها على المستوى الدولي، ومعربين عن أملهم في أنْ تُواصل الجامعة مسيرتها بنفسِ الوتيرة من التَّميز والريادة.
وأكدَ عبيدات أنَّ إدارة الجامعة لن تتردد في توفير كلّ ما يلزم من موارد ودعم لضمانِ نجاح العمليّة التَّعليميّة والبحثيّة، وتعزيز بيئة تعليميّة وبحثيّة متقدمة تحقق التّميّز لأعضاء الهيئة التدريسيّة والطلبة على حد سواء، مؤكدًا التزام الجامعة الراسخ بدعم قدرات الكليّات والارتقاء بمستوى مخرجاتها الأكاديمية.
تأهل فريق من قسم المحاسبة في كلية الملك طلال لتكنولوجيا الأعمال في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا إلى نصف النهائي الإقليمي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA) في مسابقة المحلل المالي المعتمد (Chartered Financial Analyst – CFA) للعام الأكاديمي 2025-2026، وذلك بعد تأهله للمرحلة الإقليمية وحصوله على المركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية.
وسيتنافس الفريق الفائز مع فرق متميزة من مختلف أنحاء أوروبا، في إنجاز يُسجَّل للمرة الأولى بوصول فريق من جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا إلى هذا المستوى المتقدم من المنافسة. وقد جاء تأهلهم إلى جانب كلٍّ من الجامعة الأمريكية في بيروت وجامعة قطر، وذلك ضمن المسابقة التي ينظمها معهد المحللين الماليين المعتمدين (CFA).
و ضم الفريق الفائز كلاً من الطلبة: جنى عطية، سيف الحسن، ماسة الكرادشة، ندين رزق الله، ياسمين عليان، وبإشراف الأستاذ الدكتور مضر عبد اللطيف.
وأعربت رئيس الجامعة الأستاذ الدكتورة وجدان أبو الهيجاء، عن فخرها واعتزازها بطلبة الجامعة ومشرفيهم لما يقدموه من تميز على كافة المستويات المحلية والدولية، ما يحقق توجيهات صاحبة السمو الملكي الأميرة سُمَيّة بنت الحسن رئيس مجلس أمناء الجامعة في تعزيز جودة التعليم في تخصصات الأعمال، وإعداد كفاءات قادرة على الابتكار والمنافسة في بيئات الأعمال المتغيرة.
وقالت الدكتورة وجدان أبو الهيجاء، أن هذا الإنجاز يُجسّد تميز طلبة الجامعة وأساتذتها وكفاءة منظومتها الأكاديمية التطبيقية، كما يعكس نهجها في إعداد كفاءات نوعية قادرة على التنافس في المحافل المتخصصة إقليميًا ودوليًا، من خلال تعزيز المهارات العملية ومواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، بما يرسّخ حضور الجامعة ومكانتها محليًا واقليميًا وعالميًا في مجالي التحليل المالي والاستثمار.
وأوضح عميد كلية الملك طلال لتكنولوجيا الأعمال، الدكتور عدي الطويسي، أنّ الكلية تعمل وفق رؤية تركز على التميّز الأكاديمي وبناء المهارات العملية، وربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل والمؤسسات المهنية العالمية.
وقد تمكّن الفريق الفائز من تقديم تقرير بحثي متكامل تضمن تحليلاً مالياً شاملاً للشركة المختارة، شمل دراسة القوائم المالية وتحليل القطاع وتقييم المخاطر وتطبيق نماذج التقييم المالي، مع إصدار توصية استثمارية مدعومة بالأدلة. مما أهله لتمثيل الأردن في المرحلة الإقليمية، وعكس المستوى الأكاديمي والمهني المتقدم لطلبة الجامعة في مجالات التمويل والاستثمار.
ومن الجدير بالذكر، أن مسابقة CFA Institute Research Challenge 2026 في الأردن تُعد من أهم المسابقات الأكاديمية والمهنية في مجال التحليل المالي والاستثمار، إذ تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي في بيئة تحاكي سوق المال الحقيقي. و تُنظم المسابقة محلياً من قبل CFA Society Jordan وبإشراف المعهد العالمي، وبمشاركة ودعم عدة جهات مالية.
انطلقت في جامعة جدارا فعاليات المؤتمر الدولي الأول بعنوان “البيئة التعليمية المتكاملة والذكية متعددة المجالات” (IEEE SMILEs 2026)، الذي نظّمته الجامعة بالتعاون مع فرع IEEE في الأردن، برعاية الأستاذ الدكتور مشهور الرفاعي، أمين عام المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، وبحضور رئيس هيئة المديرين المدير العام الدكتور شكري المراشدة، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حابس الزبون، ونائب الرئيس الأستاذة الدكتورة إيمان البشيتي، إلى جانب مندوب فرع IEEE في الأردن الدكتور خالد جابر، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء الدوليين، ومشاركين عبر الاتصال عن بُعد من داخل الأردن وخارجه.
افتُتحت فعاليات المؤتمر بتلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم ألقاها الدكتور سعيد النمارنة، فيما تولّت إدارة فقرات الحفل السيدة لمى حداد، مديرة العلاقات الدولية، كعرافة للحفل.
وفي كلمة له، أكد رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور حابس الزبون، أن انعقاد المؤتمر يمثل محطة مهمة في مسيرة الجامعة نحو التميز الأكاديمي والبحثي، مشدداً على استمرار الجامعة في تطوير برامجها واستحداث تخصصات نوعية تواكب متطلبات العصر، وتعزيز شراكاتها الدولية، خصوصاً مع مؤسسة IEEE العالمية.
بدوره، شدد راعي الحفل، عطوفة الأستاذ الدكتور مشهور الرفاعي، على أهمية مواكبة التحولات الرقمية غير المسبوقة واستثمار التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، في خدمة العملية التعليمية، مؤكداً الدور الحيوي للمؤتمرات العلمية في تعزيز التعاون البحثي وإنتاج المعرفة.
من جانبه، نوّه عميد كلية تكنولوجيا المعلومات، الأستاذ الدكتور بلال زقيبة، إلى أن تنظيم المؤتمر يأتي انسجاماً مع رؤية الكلية في دعم البحث العلمي التطبيقي، ومواكبة التطورات السريعة في مجالات التكنولوجيا الحديثة، مع توفير بيئة أكاديمية محفزة للإبداع والابتكار.
كما ثمّن الدكتور خالد جابر، مندوب فرع IEEE في الأردن، جهود الجامعة في تنظيم المؤتمر، مؤكداً أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمنظمات العالمية لدعم الابتكار وتبادل المعرفة.
وعرض المهندس نضال البيطار، الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (إنتاج)، نتائج دراسة “تحليل فجوة العرض والطلب للمهارات الرقمية في الأردن”، مشيراً إلى استعداد القوى العاملة التقنية للتحول الرقمي الشامل، مع ضرورة معالجة الفجوة في المهارات الناعمة والخبرة العملية لدى الخريجين، وربط المواهب المحلية بأهداف رؤية التحديث الاقتصادي 2033 لضمان فرص عمل نوعية على المستوى المحلي والدولي.
وخلال الجلسة الافتتاحية، قدّم الأستاذ الدكتور وليد سلامة، المستشار الأول لاتحاد الجامعات العربية، ورقة عمل استراتيجية حول “الابتكار في التعليم”، موضحاً أن الابتكار يتجاوز إدخال التكنولوجيا ليصبح ثقافة تغيير تهدف إلى إعادة تصميم المنظومة التعليمية لتكون أكثر استجابة لمتطلبات المستقبل، مع استعراض خطة عمل وطنية للأعوام 2026-2028 تشمل رقمنة 30% من المناهج الجامعية، وتدريب 10,000 معلم وأستاذ جامعي على أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إنشاء مرصد وطني للابتكار في التعليم.
وشهد المؤتمر جلسات علمية متخصصة ناقشت أحدث المستجدات في بيئات التعلم الذكية متعددة المجالات، الذكاء الاصطناعي، إنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، إلى جانب عرض أوراق بحثية متقدمة تهدف إلى تطوير العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها.
وفي ختام فعاليات المؤتمر، تم تكريم المشاركين بتقديم دروع تقديرية وشهادات مشاركة، تقديراً لمساهماتهم العلمية والبحثية، وتعزيزاً لدورهم في تطوير التعليم الذكي والمتكامل، ما أعطى المؤتمر بعداً عملياً وإنسانياً يعكس التقدير للخبراء والباحثين الذين أسهموا في إنجاحه.
واختتم المؤتمر بتوصيات مهمة للتوسع في تبني التقنيات الذكية في التعليم، وتعزيز التكامل بين التخصصات، لإعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات الثورة الرقمية، مؤكداً دوره كمنصة علمية متقدمة لتبادل الخبرات وبناء جسور التعاون بين الباحثين، بما يعزز من حضور الأردن وجامعة جدارا في المشهد العلمي العالمي.
استضافت جامعة البترا، ضمن فعاليات الأسبوع التوعوي الأول لمكافحة التدخين في الجامعات الأردنية، وزير الصحة السابق معالي الأستاذ الدكتور فراس الهواري، بمشاركة رسمية وأكاديمية واسعة، وبحضور الدكتور فداء التميمي، نائب رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي، وأمين عام وزارة الصحة السابق الدكتور رائد الشبول، بالإضافة إلى خبراء في القطاعين الصحي والتعليمي وممثلي منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال مكافحة التدخين، إلى جانب عمداء الكليات وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وجمع كبير من الطلبة.
وتضمن برنامج الأسبوع التوعوي محاضرات علمية وجلسات توعوية وعيادات للإقلاع عن التدخين وأنشطة طلابية، هدفت إلى رفع الوعي الصحي وتعزيز المسؤولية المجتمعية، وصولًا إلى جامعات أردنية خالية من التبغ.
ورعى الحفل رئيس جامعة البترا، الأستاذ الدكتور رامي عبد الرحيم، الذي أكد في كلمته أن دور الجامعات لا يقتصر على نقل المعرفة فحسب، بل يمتد إلى بناء الإنسان الواعي القادر على إحداث التغيير الإيجابي في المجتمع، مشددًا على التزام الجامعة بتعزيز حرم جامعي خالٍ من التدخين عبر تطبيق التشريعات الصحية، ونشر الثقافة الوقائية، وتوفير الدعم للراغبين في الإقلاع عن التدخين، ومنع بيع منتجات التبغ داخل الحرم الجامعي. وأشار عبد الرحيم إلى أن التدخين يمثل تحديًا صحيًا ومجتمعيًا واقتصاديًا، لكون أضراره لا تقتصر على المدخن وحده، بل تمتد إلى المجتمع بأسره، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود الأكاديمية والتوعوية لمواجهة هذه الظاهرة.
من جانبها، أوضحت رئيسة لجنة مكافحة التدخين في الجامعة ورئيسة اتحاد الجامعات الأردنية لمكافحة التبغ والتدخين، الدكتورة زينب الكيلاني، أن الأسبوع التوعوي، الذي دعت له وزارة التعليم العالي، جاء استجابة لتبني مجلس التعليم العالي توصيات الاتحاد، والتي تهدف إلى توفير بيئة جامعية صحية خالية من التدخين. وأشادت الكيلاني بالتعاون المستمر مع وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي ومنظمات المجتمع المدني، مضيفة أن ارتفاع نسب التدخين بين الشباب الجامعي يشكل مؤشرًا مقلقًا، خاصة أن نسبة كبيرة من المدخنين تبدأ هذه العادة بين عمر 18 و24 عامًا. وأكدت أن الجامعة عززت الرقابة داخل الحرم الجامعي ورفعت مستوى التوعية بمخاطر جميع أشكال التبغ، بما فيها المنتجات الحديثة، إضافة إلى توجيه الطلبة إلى عيادات الإقلاع عن التدخين وترسيخ ثقافة الحرم الجامعي الخالي من التدخين.
وقد قدم وزير الصحة السابق، الدكتور فراس الهواري، محاضرة علمية بعنوان: «الخطر المتصاعد للتدخين والاستجابة المتسارعة في الأردن»، عرض خلالها واقع التدخين في المملكة استنادًا إلى نتائج أول مسح وطني شامل ودقيق لنسب استخدام التبغ والنيكوتين. وبيّن الهواري أن نتائج المسح كشفت أرقامًا مقلقة، إذ يستخدم واحد من كل شخصين في الأردن أحد أشكال التبغ أو النيكوتين، فيما تبلغ نسبة التدخين بين الرجال نحو 71%، وتقترب بين السيدات من 30%، ما وضع الأردن في المرتبة الأولى عالميًا من حيث انتشار التدخين وفق معايير منظمة الصحة العالمية. وأشار إلى الارتباط المباشر بين التدخين والأمراض غير السارية، مثل أمراض القلب والسكري وأمراض الجهاز التنفسي والسرطان واضطرابات الصحة النفسية، موضحًا أن واحدًا من كل أربعة أردنيين يعاني من السكري، بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة والاكتئاب وزيادة حالات السرطان التي بلغت نحو 9200 حالة عام 2023، مع توقعات بتجاوزها عشرة آلاف حالة حاليًا. وأكد الهواري أن الكلفة الاقتصادية للتدخين مرتفعة للغاية، إذ تصل تكلفة علاج السرطان وحده إلى نحو 300 مليون دينار سنويًا، إضافة إلى الأعباء الناتجة عن الأمراض المزمنة الأخرى، مشددًا على أن الوقاية تمثل الخيار الأكثر استدامة لحماية النظام الصحي.
وتناول في محاضرته تصاعد معدلات التدخين بين السيدات والشباب، وانتشار استخدام الأرجيلة وأجهزة التدخين الإلكتروني (الفيب)، محذرًا من الاعتقاد الخاطئ بأن الفيب أقل ضررًا، مبينًا أن تركيز النيكوتين المرتفع فيه يجعل الإدمان أكثر صعوبة في العلاج. كما استعرض الهواري أبرز إنجازات الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ، ومنها رفع نسبة التحذيرات الصحية المصورة على علب التبغ، وزيادة الضرائب والأسعار، والتوسع في إنشاء عيادات الإقلاع عن التدخين التي تجاوز عددها 30 عيادة، إضافة إلى إدخال برامج توعوية في المدارس والجامعات، وتعزيز تطبيق البيئات الخالية من التدخين في المؤسسات الحكومية ووسائل النقل العام والمرافق الصحية. ودعا إلى التركيز مستقبلاً على حماية الأطفال والمراهقين، وتعزيز تطبيق القوانين بصرامة، وتنظيم مقاهي الأرجيلة، وترسيخ ثقافة الإقلاع عن التدخين باعتبارها مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والأفراد.
وأشار الدكتور فداء التميمي إلى أن هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي، وبدافع حرصها على صحة الطلبة، تؤكد أن الالتزام بقانون الصحة العامة يعد أحد معايير اعتماد الجامعات، وقد ربطت رفع الطاقة الاستيعابية للجامعات بالتزامها بتطبيق القانون وحظر التدخين بالمباني الجامعية.