في زمن تسعى فيه الدول إلى تسويق مؤسساتها التعليمية عالمياً، وفتح أبوابها لاستقطاب طلبة من مختلف القارات، تظهر بعض الأصوات التي لا تُجيد إلا العزف على أوتار الإساءة، وكأنها وجدت ضالتها في الهدم لا البناء، في النيل لا الارتقاء، في التشكيك لا النقد الهادف. ولأننا نحبُّ هذا الوطن، ونسير على درب قائده جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، الذي يوصينا دوماً بالاعتزاز بمقدراتنا الوطنية ومؤسساتنا، نقف اليوم أمام حملة غير بريئة تستهدف الجامعة الأردنية، رمز التنوير، ومصنع العقول، ومفخرة الوطن.
الجامعة الأردنية ليست حجراً صامتاً في وسط الصحراء، بل سروٌ شامخٌ نابض بالحياة، ومجتمع متكامل يضم أكثر من خمسٍ وخمسين ألف طالب، وستة آلاف من العاملين، ويستقبل يومياً آلاف الزوار. هي ليست مجرد مؤسسة أكاديمية، بل مدينة مصغرة تعكس تنوع المجتمع الأردني وتفاعله. وككل مجتمع، فيها من الخطأ كما فيها من الصواب، ولكن المعيار الأساس هو: كيف تُدار الأخطاء؟ وهل تُترك لتتفاقم أم تُعالج في وقتها؟ وهنا بيت القصيد.
منذ ثلاث سنوات، ظهرت مشكلة كأي يوم، وأي مكان، نوقشت واتُخذت بشأنها قرارات تصحيحية. فلماذا يُعاد فتحها اليوم، وكأن شيئاً لم يكن؟ لماذا هذا التوقيت تحديداً؟ هل لأن الجامعة الأردنية، رغم التحديات، حققت قفزة نوعية أوصلتها إلى المرتبة 324 عالمياً في تصنيف (QS)؟ هل لأن جهود إدارتها وأساتذتها وكوادرها بدأت تؤتي ثمارها؟ هل لأن الحلم الذي طالما راود أبناءها بات واقعاً ملموساً؟
الجامعة الأردنية، التي خرّجت رجالات الوطن، تستعد بعد أيام لتخريج كوكبة جديدة من أبنائها وبناتها، ممن سيساهمون في بناء الأردن ورفعته. وهي الجامعة نفسها التي استضافت قبل أسابيع مؤتمراً عالمياً لأساتذتها الفخريين، قدموا من جامعات مرموقة في مختلف قارات العالم، ليؤكدوا مكانة “الأردنية” على خارطة التميز الأكاديمي، وليشهدوا على تطورها الذي لا يُنكر.
إن استهداف الجامعة الأردنية اليوم، في لحظة انتشاء وطني بإنجازها الجديد، يثير أكثر من علامة استفهام. فالمؤسسة التي خرّجت رجالات الدولة، وصنعت الفارق في ميادين الطب والهندسة والعلوم الإنسانية، لا تستحق هذا الشكل من الهجوم. هي التي كانت ولا تزال بوابة الفرح لكل أم أردنية، وموئل الفخر لكل أردني، وموطن أحلام الطلبة العرب من المحيط إلى الخليج.
الجامعة الأردنية، في سنواتها الأخيرة، لم تكتفِ بالحفاظ على إرثها، بل شقّت طريقها في عالم تنافسيّ صعب، واستحقت مكانتها بين الجامعات العالمية. وفوق كل ذلك، بقيت وفية لدورها الوطني والاجتماعي، حاضنة للحوار، وراعية للثقافة، ومصدر إلهام للأجيال.
أما أولئك الذين لا يجيدون سوى الاصطياد في الماء العكر، فنقول لهم: لن تنالوا من عزيمة هذه المؤسسة، ولن تثنوا عزيمة من يعملون فيها، ولن توقفوا قطار الإنجاز وهو يمضي إلى الأمام. فالمخلصون يعرفون أن الوطن لا يُبنى بالتشكيك، بل بالحب والعمل والتقدير.
الجامعة الأردنية ليست بلا أخطاء، ولكنها أيضاً ليست ساحة للتصفية والتشهير. بل هي كما كانت، وكما ستظل: عنوان فخرٍ أردني، ومنارة إشعاع عربي، ووجهة علمية عالمية.
يتقدم رئيس جامعة الحسين بن طلال الأستاذ الدكتور عاطف الخرابشة باسمه واسم أسرة الجامعة، من مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، بخالص التهنئة والتبريك بمناسبة عيد الجلوس الملكي السادس والعشرين مستذكرين في هذه المناسبة مسيرة الإنجاز والتقدم والبناء التي تحققت في عهد جلالته الميمون والتطلع بجد وأمل نحو مستقبل مشرق للوطن بهمة جلالته ودعم كافة أبناء الوطن.
سائلين المولى عز وجل ان يعيدها على جلالته وولي عهده الأمين والأسرة الهاشمية وعلى الوطن بالمزيد من الرفعة والتقدم.
بمناسبة عيد الجلوس الملكي، وذكرى الثورة العربية الكبرى، ويوم الجيش، ترفع جامعة مؤتة بجناحيها العسكري والمدني ، ممثلة برئيسها الأستاذ الدكتور سلامة النعيمات، وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، وطلبتها، أسمى معاني التهنئة والتبريك إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وإلى أبناء الشعب الأردني الأبي.وتؤكد الجامعة، في هذه المحطات الوطنية المجيدة، اعتزازها الكبير بما تحقق في عهد جلالة الملك المفدى من منجزات عظيمة، أسهمت في ترسيخ مكانة الأردن دولةً راسخة في نهجها، متقدمة في رؤيتها، شامخة بقيادتها، ومتميزة في عطائها.إن جامعة مؤتة، التي انطلقت من رحم المؤسسة العسكرية الأردنية، وتتشرف بحمل رسالة العلم وخدمة الوطن، لتجدد ولاءها المطلق للقيادة الهاشمية، والتزامها الثابت بدورها الأكاديمي والوطني في إعداد أجيال تسهم في بناء المستقبل، وترسيخ قيم الانتماء والاعتدال والعمل المخلص.نسأل الله العلي القدير أن يحفظ جلالة الملك وولي عهده الأمين، وأن يديم على الأردن نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، تحت الراية الهاشمية المباركة، وأن تبقى مناسباتنا الوطنية منارات فخر واعتزاز لكل الأردنيين.
ترفع جامعة آل البيت، ممثلة برئيسها الأستاذ الدكتور أسامة نصير، وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، وطلبة الجامعة، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وإلى الأسرة الأردنية الواحدة، بمناسبة عيد الجلوس الملكي، وذكرى الثورة العربية الكبرى، ويوم الجيش.
وإذ تستذكر الجامعة في هذه المناسبات الوطنية الغالية ما تحقق في عهد جلالة الملك المفدى من إنجازات رائدة ونهضة شاملة وبناءٍ مؤسسي متين، فإنها تعبّر عن اعتزازها الكبير بمسيرة التحديث والتطوير التي يقودها جلالته بحكمة واقتدار، والتي أرست دعائم الدولة الأردنية الحديثة، وعزّزت من مكانتها إقليمياً ودولياً.
نسأل الله العلي القدير أن يعيد هذه المناسبات المباركة على جلالة الملك والأسرة الهاشمية الكريمة بموفور الصحة والعافية، وعلى الأردن العزيز، وجيشه العربي الباسل، وأجهزته الأمنية، وشعبه الوفي، بالمزيد من الخير واليُمن والبركات، لتظل راية الوطن خفّاقة في ظلّ القيادة الهاشمية المظفرة.
تحتفل الأسرة الأردنية الوحدة، في هذه الأيام من شهر حزيران من كل عام، بعيد الجلوس الملكي ويوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى، وما تُجسدهُ هذه المناسبات الوطنية الثلاث، من معانٍ سامية في العمل والبناء لدولة وضع أساساتها آل هاشم وصان منجزاتها الأردنيون، حتى باتت دولة عصرية في شتى الميادين والمجالات.
وقال رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مسّاد، إن الاحتفال بهذه المناسبات الغالية على قلوبنا، إنما هو احتفالٌ يستذكرُ به الأردنيين ومعهم أحرار الأمة، محطات هامة لا تُنسى من التاريخ الأردني والعربي المجيد، بوصفها محطات شيد فيها الأردنيون والعرب، مراحل عظيمة ومشهودة في البناء والنهضة الوطنية والعربية الشاملة.
وأضاف في مناسبة عيد الجلوس الملكي الـ 26 لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم على عرش المملكة الأردنية الهاشمية، نقفُ أمام مسيرة زاهية من البناء والتقدم العصري نحو آفاق رحبة وواثقة نحو المستقبل، مسيرة عنوانها الجد والاجتهاد نحو الريادة والابتكار وتعميق التنمية المستدامة.
وشدد مسّاد على أن الاحتفال بيوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى، يمثلُ احتفالا بهيبة الوطن وعنوان أمنه واستقراره، فقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية هي الحامية لمنجزاتنا الوطنية، والحاملة لرسالة ثورة العرب الكبرى، التي رفع الهاشميون لوائها، في سبيل الكرامة والاستقلال والوحدة والحرية للأمة العربية.
وبهذه المناسبات، يتشرف رئيس الجامعة الدكتور إسلام مسّاد، وأسرة الجامعة من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة، بأن يرفعوا إلى مقام صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، أصدق مشاعر التهنئة والمُباركة السعيدة، داعين العلي القدير، أن يعيدها على الأردن وشعبه العظيم وأمتنا العربية، بالخير والرفعة والازدهار.
وشدد مسّاد على أنه وبهذه المُناسبات الوطنية العزيزة، تُجدد أسرة الجامعة عهد الولاء والانتماء للقيادة الهاشمية الحكيمة، التي تقود مسيرة البناء والعطاء والتطوير، وقد تحققت في عهد جلالته الميمون العديد من الإنجازات التي أسهمت في إعلاء صروح الوطن وصون مقدّراته، متطلعين بجد وأمل نحو مستقبل وطني مشرق.
وتابع مسّاد: أن أبناء “اليرموك” كانوا وما زالوا على العهد، الجنود الأوفياء لدعم مسيرة وطننا الأعز، مُجسّدين توجيهات جلالته على الدوام بما ينهض بالأردن ويُعلي شأنه، ليبقى نموذجاً يحتذى للدولة الحضارية التي تستمدُّ قوتها من تعاضُد أبناء شعبها وثوابتهم الوطنية والمبادئ والقيم الراسخة التي نادت بها الثورة العربية الكبرى، سائلين المولى عز وجل ان يعيد هذه المناسبات على جلالة الملك وسمو ولي عهده الأمين والأسرة الهاشمية والشعب الأردني والعربي بالمزيد من الرفعة والتقدم.
ترفع أسرة جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، ممثلة برئيسها الأستاذ الدكتور خالد السالم، وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، وطلبة الجامعة، أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، بمناسبة الذكرى العزيزة لجلوس جلالته على العرش ، وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش، مجددين العهد والولاء للقيادة الهاشمية الحكيمة.
وقال السالم إن هذه المناسبات الوطنية الخالدة تمثل منعطفات مشرقة في تاريخ الدولة الأردنية الحديثة، وتُجسّد معاني العزيمة والكرامة والبذل التي أرساها الهاشميون، مشيرًا إلى أن الجامعة ستبقى على الدوام منارة للعلم والإبداع، ورافدًا وطنيًا يسهم في بناء الأردن الحديث بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني المعزز.
وأضاف ان جامعة العلوم والتكنولوجيا تستذكر في هذه المناسبات بكل فخر واعتزاز بطولات وتضحيات جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية، حماة الوطن وركائز أمنه واستقراره، داعين الله أن يديم على الأردن أمنه وعزه بقيادة جلالته، وأن يحفظ الوطن وشعبه وأمنه واستقراره من كل سوء.
يتقدم رئيس الجامعة الهاشميّة الأستاذ الدكتور خالد الحياري باسمه واسم أسرة الجامعة من الهيئتين الأكاديميّة والإداريّة والطلبة، من مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشميّة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، ووليّ عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم، بأسمى آيات التهاني والتبريكات، مقرونةً بخالص معاني الولاء والانتماء للعرش الهاشمي المجيد، بمناسبة الأعياد الوطنية: عيد الجلوس الملكي، وذكرى الثورة العربية الكبرى، ويوم الجيش. وفي هذه المناسبات الخالدة نستحضر عظمة القيادة، وشرف الرسالة، ومجد الجيش العربي المصطفوي، ونفخر بمسيرة جلالتكم التي صنعت من الأردن وطنًا قويًا شامخًا، وبيتًا للعلم والعزة والكرامة.
نبارك لجلالتكم، ونبارك للأردنيين قائدهم، ونعاهدكم بأن تبقى الجامعة الهاشمية منارة للعلم والعمل والولاء، ترفد الوطن بالعقول وتواكب تطلعاتكم في التحديث والتقدم. حفظكم الله وأدام ملككم وأدامكم ذخرًا وسندًا لوطننا الغالي، وأقرّ أعينكم بولي عهدكم الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم، وأبقى راية الأردن خفاقة في ظل قيادتكم الهاشمية المباركة.
رفعَ رئيس الجامعة الأردنيّة، الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، أصدق مشاعر التّهنئة والتّبريك إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشميّة، الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظّم، باسمه واسم أسرة الجامعة من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة، بمناسبة عيد الجلوس الملكي السادس والعشرين، سائلًا المولى عزّ وجلّ أن يعيدَ هذه المناسبة الوطنية المجيدة على جلالته، والأسرة الهاشميّة الكريمة، وشعب الأردنّ الوفي، بالخير واليُمن والبركات.
وأكَّدَ عبيدات أنّ عيدَ الجلوس يشكّل محطّة مضيئة في تاريخ الوطن، يستذكرُ فيها الأردنيون، بفخرٍ واعتزاز، مسيرة النهضة والإنجاز التي يقودها جلالة الملك بحكمةٍ واقتدار، مشددًا على أنّ الجامعة الأردنيّة، ومن موقعها الأكاديمي والوطني، تؤكد ولاءها المطلق للقيادة الهاشمية، والتزامها بدورها في بناء الإنسان الأردنيّ القادر على مواصلة مسيرة البناء والعطاء، في ظلّ القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبد الله الثاني.
حفِظَ الله الأردنّ قيادةً وشعبًا، وأدام على وطنِنا نعمة الأمن والاستقرار
رعى رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد الحياري، اختتام فعاليات مشروع مسرّع الأعمال “جسر” DJISSER لتطوير منظومة الريادة في الجامعات الأردنية والعربية الذي يأتي ثمرة شراكة أكاديمية دولية بين الجامعة الهاشمية وجامعة سارلاند الألمانية، والجامعة الأمريكية العراقية في السليمانية وبدعم من الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي DAAD، كما تم خلال حفل الختام تكرّيم الطلبة الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في المشاريع الريادية التي تميّزت بأصالتها وقابليتها للتطبيق والتي حصلت على تقييمات مرتفعة من لجنة التحكيم وفق معايير الأثر المجتمعي، الاستدامة، والابتكار. وشارك في فعاليات المسرّع، التي امتدت على مدار أربعة أيام، 50 طالبًا وطالبةً، التي تضمنت سلسلة مكثفة من ورش التدريب والتأهيل والجلسات الإرشادية والتوجيه الريادي، بإشراف نخبة من الخبراء المحليين والدوليين، اطلع الطلبة فيها على موضوعات متعددة، من بينها تصميم وتطوير نموذج العمل الريادي، وتشكيل الفرق، والتدريب على عرض الأفكار ومهارات القيادة والتنفيذ بالإضافة إلى جلسات الإبداع والتفكير التصميمي وورش معالجة التحديات واقتراح الحلول المناسبة. وأكد الدكتور الحياري أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم المبادرات الريادية والمشاريع الدولية التي تعزز قدرات الطلبة وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة في سوق العمل، معربًا عن فخره بهذه التجربة التي منحت الطلبة بيئة واقعية لتطوير أفكارهم الريادية وتحويلها إلى نماذج قابلة للتنفيذ إضافة إلى بناء قدراتهم في الابتكار، العمل الجماعي، وحل المشكلات. وأضاف أن مشروع “جسر” يُعد نموذجًا يُحتذى في العمل التشاركي الدولي، إذ وفر منصة متكاملة لتطوير المهارات الإبداعية للطلبة، وعزّز مفهوم الريادة التطبيقية لديهم، مؤكدًا أن دور الجامعات لا يقتصر على التعليم الأكاديمي فقط، بل يمتد إلى بناء القدرات الريادية للطلبة. من جانبها، أوضحت الدكتورة هديل المعايطة مديرة مشروع “جسر” في الجامعة الهاشمية، أن مشروع المسرع يشكّل منصة ريادية حيوية لطلبة وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات المشاركة من خلال برامج تدريبية متنوعة شملت مفاهيم وتطبيقات ريادة الأعمال، وريادة الأعمال النسائية، وبناء القدرات، وتدريب المدربين، وتأهيل الطلبة كسفراء لريادة الأعمال وغيرها من البرامج التي تسهم في تطوير المنظومة الريادية الأكاديمية بشكل شامل.
-انطلقت من رحاب الجامعة الأرنيّة أكبرُ تظاهرةٍ علميّةٍ وأكاديميّةٍ معرفيّةٍ متمثّلة بملتقى الأساتذة الفخريّين بنسخته الثانية التي حملت عنوان: “التعليم العالي في عصر التحوّلات المتسارعة”، برعاية وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلميّ الدكتور عزمي محافظة، وحضور حشدٍ كبيرٍ من العلماء والأكاديميّين والخبراء من مختلف دول العالم.
وقال محافظة في كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح: “إنَّ الملتقى ليس مجرَّدَ فعاليّة رمزيّة، بل هو تأكيدٌ حيٌّ على أهميّة استدامة العلاقة مع العقول اللامعة التي أسهمت في صناعة تاريخ جامعاتنا، ورسمت ملامحَ مستقبل التعليم العالي في الأردنّ”، لافتًا إلى أنَّ الأساتذة الفخريّين يمثّلون ثروةً كبيرةً لا بدَّ من استغلالها والاستفادة من خبراتهم في تطويرِ السياسات التعليميّة، وتوجيهِ البحث العلميّ، وتعزيزِ الشراكات الدوليّة.
وأكّد محافظة أنَّ وزارة التعليم العالي والبحث العلميّ تؤمن إيمانًا راسخًا بأنَّ الأساتذة الفخريّين يمثّلون مخزونًا وطنيًّا من الخبرة والحِنكة، فيجب الاستفادةُ منهم ليس فقط في التدريس، بل في رسم السياسات، وتوجيه البحث العلميّ، وتعزيز الشراكات
وبيّنَ محافظة أنَّ الملتقى أيضًا فرصةً ثمينةً لتنسيق الجهود وتعزيز التعاون الثنائيّ في مجالات البحث العلميّ، والابتكار، والتعليم العابر للحدود، وهو ما يتطلّع إلى تطويرِه ضمنَ أهداف الوزارة الوطنيّة ورؤية التحديث الاقتصاديّ، حيث إنّهم يجدّدون التأكيدَ الكاملَ في وزارة التعليم العالي والبحث العلميّ على التزامهم بدعم كلّ مبادرة تهدف إلى تعزيزِ جَودة التعليم، وتحقيقِ العدالة الأكاديميّة، وربطِ مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا.
وأشار إلى أنّه أصبح لِزامًا علينا، في ظلِّ ما يشهده العالمُ من تحوّلات سريعة في مجالات الذكاء الاصطناعيّ، والتحوّل الرقميّ، أن نعيدَ صياغةَ رؤيتنا للتعليم العالي، بحيث يصبح أكثرَ مرونةً وشمولًا وابتكارًا.
وقال رئيس الجامعة الأردنيّة الدكتور نذير عبيدات : “إنَّ قدرَ هذا الجيل أن يشهد التغيّرَ السريعَ للعالم، إلّا أنّنا نحتاج هذا التغييرَ من أجل التحوّل والازدهار، إذ يشكّل الفرصةَ التي قد تمنحنا الكثيرَ إن أحسنّا التعاملَ معها، مؤمِّلًا أن تحملَ السنواتُ القادمة الأملَ والمحبّةَ للفقراء والمهمَّشين والضعفاء.
وأكّد عبيدات أنّ الجامعاتِ تملكُ القدرةَ على التمكين للوصول إلى الفرص المستقبليّة الحقيقيّة والفاعلة، وما هذا الملتقى إلّا ممكِّن لجامعتنا وجامعاتنا الأردنيّة كلّها؛ لتسيرَ جامعتُنا والجامعاتُ الأردنيّة في الدرب الطويل الذي يقودنا الى أجملَ وجهة وغاية.
وشدّدَ عبيدات على أنَّ الجامعات اليومَ مطالَبة باستقلاليّة الفكر والحوكمة التي ترعى وتمكّن طلبتَها من خوض غمار الإبداع والتفكير المُفضي للابتكار، فالإبداع والابتكار هما المفتاح الحقيقيّ لبناء مجتمع قادر واقتصاد قويّ، مشدّدًا على أنّه لا بدَّ للجامعات أن تتحمَّل مسؤوليّة منح الأولويّة لتحدّيات العصر المتمثّلة في تغيّر المناخ والذكاء الاصطناعيّ ورعاية القيم الانسانيّة.
وطرح جملةً من التساؤلات حول مستقبل دول الجنوب، إذا ما استطاعت الخوضَ في عالم الحوسبة الكموميّة Quantum Computing,، ممّا سيجعلها تزدادُ فقرًا، بينما ستزداد دول الشمال غنى.
وتساءل عبيدات عمّا سيُحدِثه التطوّرَ الكبيرَ في أنظمة الذكاء الاصطناعيّ الكبير فيما هو وراء المادّة، ما يستوجبُ على علماء الفلسفة والشريعة وعلم الاجتماع وعلماء الخلية والذرّة، الاستعدادَ إلى الإجابة على أسئلة عميقة سيسألها الأطفالُ قبل الكبار.
ووضع عبيدات تساؤلاتٍ عدّة على طاولة نقاش الملتقى حول توظيف الإبداعات مع الريّاح العملاقة العائمة، والتقنيّات الرائدة في تطوير اللقاحات، والحلول لنشر الإنتاج في كلّ مكان في العالم، ما يمكن عملُه تجاه الإنتاج العارم، ومستقبل الموارد البشريّة، وكيف وماذا ولماذا نعلّم طلبتَنا لنصلَ بهم إلى برّ الأمان، ولا نتركهم يجابهون التحدّياتِ الكبرى للحياة، بلا علم قادر، وبلا بحث منتج، وبلا فكر منفتح.
وفي سياق ردِّه على تلك التساؤلات، قال عبيدات: “إنَّ التعليمَ الجيّدَ هو الممكِّن الرئيس للتعامل مع شبه المعجزات القادمة، وإنَّ العلمَ هو الطريق الذي سيقود العالم للخروج من تحدّيات الفقر المُدقِع، وهو المعادل العظيم الذي يمكن أن يضيّقَ الفجوةَ بين الاقتصادات المتقدّمة وتلك الضعيفة”.
فيما ألقى البروفيسور فليب جيسوب من جامعة كوينز الكنديّة كلمةَ الأساتذة الفخريّين، قال فيها: “إنَّ الملتقى العام الماضي حقّق نجاحًا باهرًا، إذ جمع بين العديد من الشخصيّات من دول وثقافات مختلفة، يحملون رؤىً ومهاراتٍ متنوّعةً، وإنّني أتطلّع اليومَ إلى لقاء أكبر عدد ممكِن منكم، وإلى التحاوّر معكم، فلنتبادلْ خبراتِنا، ولنُشعلْ في نفوسنا نارَ التعلّم من بعضنا البعض”.
وعبّرَ جيسوب عن أملِه في توسيع التعاون بين الجامعة الأردنيّة وجامعة كوينز خصوصًا، في مجال تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلبة، مؤكِّدًا قضاءَ بعض الوقت في بلد مختلف، والتعرّفَ إلى كيفيّة حياة وثقافة وفكر ذلك البلد، وطريقةَ ممارسته للبحث العلميّ، هو أمر لا يُقدّر بثمن.
وحولَ تجربته التدريسيّة في الجامعة الأردنيّة، قال جيسوب: “إنّني قد لمستُ في طلبة الجامعة الأردنيّة حدّةَ الذكاء، وتوقًا حقيقيًّا للتعلّم، وأنَّ لديهم الشغفَ وتلك الرغبةَ الصادقةَ في المعرفة.
وعرّج جيسوب على تجربته البحثيًة مع عدد من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة الأردنيّة حول موضوعات:”الكيمياء الخضراء” والعلوم المرتبطة بها، مثل تطوير طرق جديدة لتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى منتجات قيّمة، وابتكار محفّزات جديدة لإنتاج وقود الهيدروجين النظيف من الماء، وتصميم تقنيّات أكثر صداقة للبيئة في مجالات الزراعة والطبّ والتدفئة الشمسيّة.
وشارك في هذه التظاهرة نحو 80 عالمًا من أعرقِ جامعات العالم، ممّن حصلوا على لقب أستاذ فخريّ، لقاءَ إسهاماتهم البارزة والفارقة في مجالاتهم الأكاديميّة أو البحثيّة، التي شكّلت منعطفًا تاريخيًّا للجامعة الأردنيّة، نظرًا لأهميّوها البالغة على العديد من الأصعدة الأكاديميّة والبحثيّة والتكنولوجيّة والاجتماعيّة.
وتهدف الجامعةُ من عقد هذا الملتقى إلى التأسيسِ لمِنصّةٍ علميّةٍ لتبادل الخبرات والمعارف وتبادل الأفكار بين العلماء من مختلف المجالات والتخصّصات والبلدان والثقافات،، التبادل الذي يمكن أن يؤدّيَ إلى اكتشافات جديدة وتعزيز الفهم العلميّ المشترك، في سعيٍ لتشجيع ريادة الأعمال والمشاركة الصناعيّة واستكشاف فوائد وتحدّيات تكوين الشراكات بين مؤسّسات التعليم العالي والصناعة، بما في ذلك فرص التعاون البحثيّ وبرامج التدريب ومبادرات نقل التكنولوجيا.
وتأملُ الجامعةُ أن يشكِّل الملتقى حافزًا لدعم جهود التعاون بإتاحته الفرصَ لبناء علاقات تعاون دوليّة في مشاريع بحثيّة مشتركة، بما يسهم في التغلّبِ على التحدّيات العالميّة والجديدة في التعليم العالي، ومناقشةِ الابتكار في طرق التدريس والتعلًم، ودورِ التقنيّات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعيّ، في تشكيل مستقبل التعليم العالي وبناء المهارات والكفاءات القياديّة لدى القادة التربويّين الحاليّين والطموحين.
وتستضيف الجامعةُ هذا الحدث الأكاديميَّ البارزَ بوصفها منارةً فكريّةً في سماء العلم والمعرفة؛ فالملتقى ليس مجرَّدَ تجمّع علميّ، بل احتفالًا بالروح الإنسانيّة التي تسعى إلى التفوّق والتقدّم، في لحظة تستحضر فيها الجامعةُ سمعتَها الأكاديميّةَ وترسّخ قِيمَها الرائدة، وتفتح أبوابَها واسعةً لاستقبال عقول لامعة وأفكار متجدّدة من شتّى أنحاء العالم.
وفي ختام فعاليّات افتتاح الملتقى، كرّم رئيسُ الجامعة الأردنيّة الدكتور نذير عبيدات وزيرَ التربية والتعليم العالي الدكتور عزمي محافظة لدور الوزارة البارز في تقدّم الجامعة وازدهارها، وعددًا من الأساتذة المشاركين في الملتقى، الدروعَ لقاءَ دورِهم المهمّ في دفعِ عجلة البحث العلميّ في الجامعة، ومساعدتِها على النهوض بتصنيفها العالميّ، ودفعِ عجلة الإنتاج العلميّ على كافّة الصعد وتطويرِه.