رعى رئيس جامعة البترا الأستاذ الدكتور رامي عبد الرحيم محاضرة تعريفية عن طريقة التقدم لصندوق عبد الحميد شومان لدعم البحث العلمي للعام 2024 في مختلف الحقول والمواضيع العلمية.
عقدت المحاضرة في حرم جامعة البترا بالتعاون بين صندوق عبد الحميد شومان لدعم البحث العلمي وعمادة البحث العلمي والدراسات العليا في الجامعة.
قال عميد البحث العلمي الأستاذ الدكتور فيصل أبو الرب إن المحاضرة تمنح الباحثين فرصة التقدم في مجالات مختلفة في البحث العلمي لتخدم المجتمع المحلي والمؤسسات الأكاديمية المختلفة المحلية والعالمية.
وشرحت المحاضرة آلاء الشرمان آلية التقدم، مبينة أن الصندوق يدعم الأبحاث العلمية بما يصل إلى عشرين ألف دينار أردني لمشروع البحث العلمي الواحد ولمدة سنتين للأبحاث التطبيقية التي تساعد في حل التحديات الصحية والاقتصادية والصناعية وغيرها.
وقالت الشرمان إن باب التقدم مفتوح من خلال موقع الصندوق ويستمر إلى الخامس عشر من آب الحالي، مضيفة أن دعم البحث العلمي مخصص للمؤسسات التعليمية والمراكز البحثية الأردنية.
وأوضحت الشرمان أن شروط التقدم تنص على أن يكون “الباحث الرئيسي” حاصلاً على شهادة الدكتوراه ومقيماً في الأردن بغض النظر عن الجنسية، ويعمل في مؤسسة بحثية أو أكاديمية أردنية.
يشار إلى أن صندوق عبد الحميد شومان لدعم البحث العلمي أُنشِئ عام 1999 ضمن الركن القيادي في مؤسسة عبد الحميد شومان ذراع البنك العربي للمؤسسة الثقافية الاجتماعية.
وقعت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة مذكرات تفاهم مع كل من جامعة الزيتونة الاردنية ،جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، وجامعة الحسين التقنية، وجامعة الشرق الأوسط.
وتهدف مذكرات التفاهم التي وقعها وزير الاقتصاد الرقمي والريادة احمد الهناندة مع رؤساء الجامعات إلى دعم برامج التدريب والتوظيف التي تقدمها الوزارة من خلال مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف وبالتعاون مع جمعية المهارات الرقمية بهدف اكساب طلبة الجامعات والخريجين المهارات الرقمية اللازمة لتأهيلهم ولتلبية احتياجات ومتطلبات سوق العمل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومساعدتهم في الحصول على الشهادات المهنية المعتمدة دوليا من برامج تدريب تقدمها شركات عالمية.
كما تهدف مذكرات التفاهم الموقعة مع الجامعات الى قيام وزارة الاقتصاد الرقمي بتسيير مشاركة ممثلين من القطاع الخاص بالفعاليات الوظيفية داخل الجامعات والقيام بتقديم جلسات للطلبة لتحضيرهم لسوق العمل والإعلان عن فرص التدريب والعمل المتاحة للطلبة من خلال الوزارة.
من جانبه أكد الهناندة على حرص وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة على تطوير وتنمية المهارات الرقمية لدى الطلبة والخريجين في جامعاتنا الأردنية لتتماشى مع متطلبات العصر الرقمي ومتطلبات سوق العمل المتجددة. كما أكد الهناندة على سعي الوزارة الى إدماج برامج التدريب وتنمية المهارات المدعومة من قِبل الوزارة ضمن مناهج التخصصات ذات العلاقة في الجامعات الأردنية والمتوافقة مع متطلبات سوق العمل المستقبلية من خلال التعاون مع جمعية المهارات الرقمية التي تهدف الى تطوير وإدارة مجالات التدريب في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
من جهتهم، أوضح رؤساء الجامعات أهمية تقديم ودعم برامج التدريب والتوظيف التي ستوفرها الوزارة لطلبة الجامعات، والتي تتيح فرص العمل للطلبة والخريجين وإكسابهم مهارات وخبرات ترفع مستواهم وجاهزيتهم لسوق العمل داخل وخارج الأردن. كما أعرب رؤساء الجامعات عن شكرهم لجهود وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة في توفير أفضل الفرص التعليمية والتدريبية لطلابنا، وضمان تزويدهم بالمهارات والمعارف اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل.
يشار الى ان مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف، الذي انطلق في عام 2020، يعد من المشاريع الرائدة التي تنفذها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة. والذي يهدف إلى تنمية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال بناء قدرات الشباب وتنمية مهاراتهم لتلبية احتياجات سوق العمل المحلي والشركات الإقليمية والعالمية الرائدة. كما يسعى المشروع إلى بناء شراكات فاعلة مع مؤسسات القطاع الخاص ورواد الأعمال لدعم خدمات تكنولوجيا المعلومات وزيادة الرقمنة والتحول الرقمي، بهدف خلق 10 آلاف فرصة عمل خلال فترة المشروع.
بحضور الدكتور شكري المراشدة، رئيس هيئة المديرين لجامعة جدارا والمدير العام لمدارس الجامعة الأمريكية، وقعت مذكرة تفاهم بين جامعة جدارا، ممثلة بنائب رئيس الجامعة الأستاذة الدكتورة إيمان البشيتي، وجامعة رويال هولواي في لندن، ممثلة بوكيل نائب رئيس الجامعة الأستاذة الدكتورة تريسي بامرا، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين المؤسستين.
حضر توقيع الاتفاقية أيضًا الدكتورة منال إبراهيم، عضو هيئة التدريس في كلية الأعمال، والسيد رفاعي شكري المراشدة، ومديرة الشراكات العالمية لوسي توماس، ومديرة العلاقات والتعاون الدولي ليانا بالودين.
تهدف هذه المذكرة إلى تعزيز التعاون في عدة مجالات، بما في ذلك تبادل أعضاء هيئة التدريس والموظفين لأغراض التدريب، وتبادل الطلبة لأغراض التبادل الثقافي أو التدريب، والمشاركة في الندوات والاجتماعات الأكاديمية والمؤتمرات والبحث العلمي، والتعلم الإلكتروني، والبرامج الأكاديمية المشتركة بين الجامعتين.
كما تسعى المذكرة إلى تسهيل قبول خريجي جامعة جدارا في برامج الدراسات العليا بجامعة رويال هولواي لمن يرغب في الدراسة بالعاصمة البريطانية لندن. تخلل هذه الزيارة عرض تقديمي للتعريف بالمؤسستين وتبادل الدروع، وانتهت بجولة حول حرم جامعة رويال هولواي للتعرف على مرافقها.
وقّعت جامعة الشرق الأوسط اتفاقية تعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة بهدف إمداد الشباب بالمهارات الرقمية المتقدمة، ومنحهم الفرص التي يستحقونها في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وقّع الاتفاقية في مقر الوزارة، وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأستاذ أحمد الهناندة، وعن الجامعة رئيستها الأستاذة الدكتورة سلام المحادين، بحضور نائبها الأستاذ الدكتور أحمد اللوزي، وأصحاب الاختصاص.
وتهدف الاتفاقية إلى صياغة برامج تدريب جاءت بالتعاون مع جمعية المهارات الرقمية، وصممت بشكلٍ حيوي لتطوير قوة عاملة ماهرة وقادرة على التكيف في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ما يعزز من قابلية توظيفهم في هذا المجال الديناميكي والمتنامي.
وفي هذا الصدد، قال الوزير الأستاذ الهناندة إن هذه الاتفاقية ستزود الشباب والشابات بالمهارات التقنية المتقدمة، والمعرفة الرقمية اللازمة، من خلال مجموعة برامج مهنية معتمدة عالميًا، ما يجعلهم مستعدين لمواجهة التحديات المستقبلية، ودفع التقدم التكنولوجي، مبينًا أنه سيتم إطلاق حزمة برامج تدريبية تدمج مع المناهج الدراسية للجامعات الأردنية.
بدورها، قالت رئيسة الجامعة الدكتورة المحادين، بحضور عميد كلية تكنولوجيا المعلومات الدكتور عدي المعايطة، ومدير دائرة الإعلام والعلاقات العامة الأستاذ كمال فريج، ومدير مركز الابتكار وريادة الأعمال السيد سامر عبد الدايم، إن الجامعة تؤمن بأحقية إدماج طلبتها في مسارات التعلم القائم على المشاريع، فالتعرض العملي يمنحهم فهمًا أوضح لمتطلبات العصر الرقمي، وهو ما تركز عليه الجامعة من خلال شراكاتها مع المؤسسات الوطنية والقطاعات المختلفة من جانب، ولقاءاتها مع أرباب العمل وأصحاب الاختصاص من جانبٍ آخر، مؤكدة أهمية المضي قدمًا في إصدار أبحاث ودراسات نوعية تدرس احتياجات سوق العمل ومتطلباته.
استهلت الجامعة الهاشمية احتفالاتها بتخريج الفوج (26) فوج اليوبيل الفضي، اليوم الأحد 4-8-2024، بتخريج طلبة كلية الأعمال إذ تم تخريج (998) من طلبة الفصلين الدراسيين الأول والثاني، والمتوقع تخرجهم في الفصل الصيفي من العام الجامعي (2023-2024) وفي حفلين متتاليين.
وبدأ الحفل بدخول موكب الخريجين وأعضاء الهيئة التدريسية، ثم بعزف السلام الملكي، وتلاوة آيات من القرآن الكريم. وألقى عميد شؤون الطلبة الأستاذ الدكتور باسل المشاقبة كلمة أستذكر فيها الانجازات التي تحققت في الأردن على مدار خمسة وعشرين عامًا وهي مستمرة في مختلف القطاعات وأنحاء الوطن الغالي، وقال:” أن احتفالنا بمناسبة اليوبيل هو فرحة لكل واحد منا”، كما قدم باسم رئيس وأسرة الجامعة التهاني والتبريكات لصاحب السمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم وسمو الأميرة رجوة الحسين بقدوم مولودتهما الأولى سمو الأميرة إيمان بنت الحسين.
وخاطب عميد شؤون الطلبة الخريجين قائلا: “ما هي إلا لحظات تفصلنا عن احتفالنا بكم ذلك الموعد الذي طال انتظاره لظروف عصيبة لا تخفى عليكم مر بها أهلنا في غزة والضفة الغربية، وها قد جرت الرياح بما ارادت لها سفنكم، لا بل كنتم الرياح والبحر، فمع انقضاء حقبة هي الأجمل في ربيع عمركم، عانقتم فيها ندى صباحات الهاشمية وقبلت جدائل شمسها جباهكم، تقاسمتم تحت اشجارها هموماً كثيرة وأحلاما كبيرة وإنني أراكم اليوم قد أينعت زهرة شبابكم، وتفيض عقولكم بالعلم والمنطق الذي اكتسبتموه خلال رحلتكم العلمية الميمونة، فاجعلوا لأسمائكم لسان صدق وأسسوا المنهج الذي يخدم عصركم، وأخلصوا نواياكم لله والوطن واعلموا أن ما زرعتم سيحصده أبناؤكم وأحفادكم”.
كما هنأ الخريجين وذويهم راجياً “أن يكونوا دائما عند حسن الظن بهم، علمًا وخلقًا وولاءً وإنجازًا، خدمةً وحباً وانتماءً لهذا الوطن ولقيادة الهاشمية المظفرة”.
نائب عميد شؤون الطلبة الأستاذ الدكتور علي النوايسة: القى كلمةً في الحفل الثاني قال فيها “أمّا أنتم أيها الخريجون، يا عقل الأمة ونبضها، يا بناة نهضتها وصانعي أمجادها، أهنئكم وأنتم تقطفون ثمار سنوات من العمل الجاد والجهد الدؤوب على مقاعد الدراسة. ولا يخالطني الشكُ بأن ما اكتسبتم من المعارف والمهارات، وما راكمتم من خبرات خلال دراستكم في الجامعة الهاشمية تؤهلكم للنجاح في حياتكم المقبلة وتحقيق مستقبل مشرق. نبارك لكم تخرجكم، متمنين لكم التوفيق والسداد في مسيرتكم العلمية والعملية، راجين الله عز وجل أن تكونوا خير سفراء لجامعتكم الهاشمية، ناقلين أمينين لقيمها النبيلة، واعلموا أنها ستظل موئلكم وبيتكم، فلا تقطعوا لها وصلا”.
وسلمت عميدة كلية الأعمال الدكتورة وعد النسور في الحفلين الشهادات للخريجين والخريجات في تخصصات إدارة الأعمال، المخاطر والتأمين، إدارة الفنادق، الاقتصاد المالي، العلوم المالية والمصرفية، المحاسبة، المحاسبة والقانون التجاري، ونظم المعلومات الإدارية، والاقتصاد.
واتسم حفل تخريج فوج اليوبيل الفضي؛ بدقة التنظيم وجماله الأمر الذي كان له الأثر الطيب في نفوس الخريجين وذويهم، وشمل الحفل على وصلات غنائية تراثية وطنية مما أضفى أجواء من الفرح والبهجة.
وتستمر احتفالات الجامعة بتخريج فوج اليوبيل الفضي على مدار خمسة أيام في الصالة الرياضية الرئيسية في مدينة الأمير محمد للشباب بمدينة الزرقاء، اعتبارًا من اليوم الأحد وحتى الخميس 8/8/2024 بواقع (12) حفلة لتخريج ما يقارب من (6) آلاف طالباً وطالبة في مختلف التخصصات والدرجات العلمية.
بدأت جامعة اليرموك احتفالاتها بتخريج الفوج الـ 45 لطلبتها والبالغ عددهم 8345 خريجا من مختلف التخصصات والدرجات العلمية. وانطلقت احتفالات هذا الفوج، بتخريج طلبة أقسام اللغة العربية وآدابها واللغة الإنجليزية وآدابها والتاريخ في كلية الآداب. وألقت الطالبة لانا عماد خربوش من قسم اللغة العربية وآدابها، كلمة الخريجين، عبرت فيها عن سعادتها بتخرجها وزملائها من جامعة اليرموك التي تزفهم اليوم للوطن مؤهلين في مختلف التخصصات الأكاديمية بعد سنوات من الجد والاجتهاد والسعي الحثيث للوصول إلى هذه اللحظات التي ستظل محفورة في ذاكرتنا ما حيينا. وأكدت أننا سنبقى باقون على الوعد محافظين على العهد في خدمة الوطن الأشم تحت ظل راعي مسيرة العلم والعلماء جلالة الملك عبد الله الثاني، وخصوصا أن الاحتفال بتخرجنا هذا العام جاء بالتزامن مع احتفالاتنا الوطنية بمرور ربع قرن على تولي جلالته لسلطاته الدستورية. وشددت خربوش على أن الاحتفال باليوبيل الفضي لجلالة الملك عبد الله الثاني، تحفز فينا نحن “طلبة اليرموك” الهمة والعزيمة لمواصلة مسيرة البناء والنماء والتنمية، مستمدين من كلمات جلالته الأمل والثقة، مؤمنين أن المستقبل أفضل وأن التحديات التي تواجه بلدنا لن تزيدنا إلا إصرارا على مراكمة الإنجازات ومضاعفة المكتسبات في كل مجالات الحياة. وتابعت: إن تخرجنا من الجامعة ما كان ليكون لولا جهود أساتذتنا الأجلاء الذين قدموا لنا عصارة علمهم وخبراتهم فكانوا لنا المرشدين والموجهين والناصحين، وغرسوا فينا قيم الولاء والانتماء لوطننا الحبيب وقيادته الحكيمة، فلهم منا وافر عبارات الشكر والتقدير. وتوجهت خربوش بالشكر لكل من ساهم في نجاح المسيرة العلمية والعملية لها ولزملائها، خاصة بالشكر الآباء والأمهات، ودعواتهم التي كانت بمثابة طوق النجاة وطريق الفلاح، حتى وصلت هي وزملائها إلى ما هم عليه اليوم من نجاحات مستمرة. وفي نهاية الحفل، سلم عميد كلية الآداب الدكتور محمد عناقرة، الشهادات على الطلبة الخريجين.
اختتمت الجامعة الأردنية اليوم فعاليات حفل تخريج الفوج التاسع والخمسين (فوج اليوبيل الفضي) من طلبتها الذين يُقدّرون بنحو (9814) خريجًا وخريجةً.
ووفقا للإحصائيات التي أعدّتها وحدة القبول والتسجيل، فقد بلغ العدد الكلي للطلبة الخريجين (9814) خريجًا وخريجة، منهم 7368 أنهوا متطلبات مرحلة البكالوريوس، و2446 طالبا وطالبة أنهوا مستويات الدراسات العليا. وقد شكلت الإناث ثلثي الخريجين على مستويي البكالوريوس والدراسات العليا.
وقال رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات، في مستهل كلمته، إنّه بات لاسم الجامعة الأردنية بريق في الأعالي، وأساتذتها باتوا مرادفًا للتميّز وعنوانًا للعطاء، وخريجوها صاروا بالمجد يُعرّفون، وإليه يُنسبون.
وأردف قائلا “ثمّة من يقف هنا أو في أماكن أخرى من العالم وقفةً تشبه وقفتكم، وربّما لم يكن حال كثير من الآباء كما هم عليه الآن، فبعضهم لم يملك وقتًا ولا مالًا ليشتري خبزًا، وأجزم بأنّ أحد الآباء وقتها كان فلّاحًا يحصد زرعًا أو يقطف زيتونًا. ثمّة أمّ كانت تكتب تاريخًا، وأخرى تصنع لأولادها مستقبلًا”.
وخاطب عبيدات الطلبة الخريجين ناصحًا إيّاهم بالقول “ها أنتم تنتظرون استلام شهاداتكم، لا تقلقوا، فستُمنحونها، وستمرّ الأيّام والشهور والسنون، منكم من سيجد الطريق سالكةً، ومنكم من سيحفر الطريق بيديه، ومنكم ربّما من سيسلك طريقًا بديلًا قاسيًا، فلا بأس. لا ندري من سيصل منكم أوّلًا، لكنّكم ستصلون جميعًا، ويبقى السّؤال الأهمّ: من منكم سيصنع التاريخ”.
وقال أيضًا “اعلموا أنّ أمامكم امتحانات واختبارات صعبة، امتحانات عمليّة بامتياز، وأجزم بأنّ امتحاناتكم القادمة ستكون أصعب، فامتحانات الجامعة تقيّم على أساس ما يمكن أن يكون، أمّا الامتحانات القادمة فستكون وجاهيّة بامتياز، وسترون نتائجها مباشرة، وفي كلّ مكان”.
وأهدى عبيدات للطلبة والحضور حلولَ الجامعة هذا العام في المراتب الأولى بين جامعات العالم، وخاصًّا الطلبة بالقول “اليوم تهديكم الجامعة الأردنية تميّزها الذي مثّلتم أنتم وأساتذتكم جوهره وسرّ وجوده، وتهديكم والوطن أكبر عملية تحديث لخططها الدراسية وقاعاتها التدريسية”.
وأوصى عبيدات الطلبة بأن يكونوا دائمًا أبناء الوطن الأقوياء، وأن يصنعوا المستقبل، ويجعلوا له عنوانًا، ويكتبوا التاريخ، وأن يكونوا أبطالًا للإبداع والابتكار، داعيًا الخريجين أن يُعلّموا الناس أنّ هنا كانت جامعة اسمها الأردنية، جامعة صنعت أجيالًا، وفيها كان كبار، وما زالوا، وعلى أرضها التقى العلماء، ومنها تخرّجت أجيال وأجيال، جامعة حفرت طريقها إلى العالميّة، جامعة لم ولن تتردّد بالسعي نحو المجد والنجاح والتفوق.
وأكد رئيس الجامعة للطلبة أن ما تعلموه لا يكفي؛ إذ إنّ علوم الدّنيا غير ثابتة أبدًا، تتغيّر تغيّر الماء الجاري في سيول الوديان المنحدرة؛ داعيًا إيّاهم أن يكونوا أبطال التغيير، الباحثين عن الجديد، وعن بداية الطريق، وألا ينتظروا معرفة النهايات، موضّحًا أن الحياة عبارة عن سلسلة من الارتجالات المتهوّرة، وأفراحها المضيئة ما هي إلّا مفاتيح إلهام مفاجئة، وحتى العثرات غير المتوقعة، فهي اللحظات التي توجّهنا وتعلّمنا كيف ننهض من جديد لنكمل الطريق، مشدّدًا أنّ الجائحة علمتنا أنّ اليقين وهم، وأنّ السعي نحوه رحلة ونزوات غير مؤكّدة في هذه الحياة.
وحثّ عبيدات الطلبة على أن يكونوا لطفاء وحكماء مع الناس عوضًا عن الاكتفاء بذكائهم، لافتًا إلى أنّ الأشياء لن تبدو لهم سوداء أو بيضاء واضحةً، فهي غالبًا ما تتّخذ اللون الرماديّ، طالبًا منهم محاولة العثور على الجمال والمعنى حتّى في طيف الرماديّ، وألا ينتظروا الجمال في محطّات محدودة ومعروفة مسبقًا.
وطلب عبيدات من الخريجين أن يكونوا سفراء للأردنّ الحبيب الجميل، وانعكاسًا جميلًا لمراياه الرائعة، وأن يكونوا أبناء هذه الجامعة الذين يتذكّرون عزّها وتاريخها، وألا ينسوا أبدًا الرقم 368.
وخاطب عبيدات في كلمته الطلبة والحضور، طالبًا منهم تذكُّرَ “أنّهم يعيشون بعضًا من الفرح، في وقت عزّ فيه على بعض من أهلنا وأشقّائنا في فلسطين أن يجدوا شربة ماء ولقمة خبز وساعة أمان، فالبيوت تُهدم عليهم ليدفنوا فيها أحياء”، داعيًا إيّاهم ألّا تغيب عن أعينهم صورة أب يحمل طفلته الميّتة، لكنّه يُصرّ أنّها حيّة، ولا يود أن يصدق أنّها ماتت، يركض بها باحثًا عن طبيب يعالجها، معتقدًا أنّها ستحيا من جديد، وصورة آخر يحمل والده الشيخ، تسيل دماؤه في كلّ مكان، لكنّه يجمع جسده معتقدًا أنّ طبيبًا هنا أو هناك سيعيد له نبضًا توقف منذ حين.
وقال في هذا الصدد “دعونا اليوم نحيّي صمود الأطفال والنساء والشيوخ هناك، ونقف احترامًا وإجلالًا لأبطال قواتنا المسلحة، وهم يضمّدون الجراح ويداوون ألم الناس في فلسطين، وينزلون المساعدات من طائرات سلاح الجو الملكي، وهم يحملون أرواحهم على أكفهم؛ أبطال قواتنا المسلحة الذين يحمون الحدود من تجّار السموم والموت”.
وأشار الرئيس إلى أن الفرصة ستسنح لبعض الطلبة لتحقيق الإنجازات والإبداعات، أو تحقيق اكتشاف يجعل العالم يقف بسببه تصفيقًا واحترامًا لهم إن أرادوا، مؤكّدًا أنّه بالعلم والمبادرة والاكتشاف والابتكار، سيُعيد الطلبة للأمة عزّها وقوتها.
وفي كلمة وجّهها عبيدات لذوي الطلبة، قال “تجلسون اليوم وتراقبون دخول أبنائكم وبناتكم أرض المسرح لاستلام الوثيقة الأغلى عليكم، فأنتم من رسم بقلبه ووجدانه أجمل حروف وكلمات هذه الدرجات، أنتم من كتب حروف المحبة والفخر والسعادة فيها، أنتم من وضع نقاط كلمات هذه الشهادات بدموع فرحكم السخية، أنتم من عطّر كلماتها برائحة المسك والعنبر، والتعب والسهر والخوف والقلق، أنتم أبطال اللحظات التاريخية”.
واستذكر عبيدات في كلمته صورة والده، واصفا إيّاها بـ”سيدة الصور وأبهى الرسومات، تلك يد أبي وهو في أوج قوته وأناقته حينما كان يزرع حَبًّا ويحصد سبلات قمح أرض حوران القاسية”.
وفي كلمة موجهة للأساتذة، قال عبيدات “امنحوا طلبتكم بعضًا منكم، ولا تبخلوا عليهم بعلم أو معرفة أو فكر جميل، علموهم أن يتقنوا التفكير، وأن يبحثوا عن أجوبة ما زال العالم يبحث عنها، وعلموهم أن يرفعوا كل حجر في الطريق بحثًا عن المعرفة والحكمة”.
ودعا عبيدات الطلبة لأن ينسجوا مع كلّ الأردنيّين والأردنيات خيوط يوبيل ذهبي قادم، تملؤه العزة والقوة والمحبة، ليظل أردنّنا الحبيب وأهلنا فيه وقائدنا الملك المعظم وولي عهده الأمين بألف خير.
وفي الختام، هنّأ عبيدات جلالة الملك وجلالة الملكة وولي العهد والعائلة الهاشمية بالمولودة الجديدة الأميرة إيمان الحسين؛ داعيًا أن يجعلها الله من أبناء السلامة.
إلى ذلك، قال نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية رئيس اللجنة العليا للتخريج الدكتور زياد حوامدة “اليوم ليس مجرد احتفال بالنجاح الأكاديمي، بل تأكيد على القوة والإرادة والإصرار الذي أظهرتموه في رحلتكم العلمية. أنتم خريجونا المميزون، الذين سيسهمون بلا شك في بناء مستقبل مشرق ومتجدد، محققين طموحاتكم ومواصلين مسيرة العطاء والعمل في كل ميدان”.
وأضاف مخاطبا الطلبة بالقول “في هذا الصرح العلمي، تعلمتم أن العلم ليس مجرد شهادات وأوراق، بل هو فكر وعقل وروح، تعلمتم أن النجاح ليس نهاية الطريق، بل بداية طريق أطول وأصعب، يتطلب منكم الصبر والاجتهاد والإبداع. لا تتوقفوا عن الحلم، ولا تدعوا شيئا يقف في طريقكم، وتذكروا دائما أنكم تحملون في قلوبكم شعلة العلم، وأن هذه الشعلة هي ما سيضيء لكم طريق المستقبل”.
وأكمل بالقول “كونوا كما عهدناكم دائما، مثالا للعزيمة والإصرار، ونموذجا للأخلاق والفضيلة. إن المستقبل لكم، وأنتم من تصنعونه بيدكم، فاجعلوا من أحلامكم حقيقة، ومن طموحاتكم واقعا ملموسا. أنتم الوجه المشرق الذي سيحمل راية الجامعة الأردنية إلى آفاق جديدة، ويعكس قيمها ورسالتها في كل مكان تحطون فيه رحالكم. فمبارك لكم ولذويكم وأساتذتكم الذين لم يدّخروا جهدا في توجيهكم ورعايتكم؛ فهم شركاء حقيقيون في هذا النجاح والتميز”.
وأكد الحوامدة أنّه، منذ تكليفه قبل ثلاثة أشهر برئاسة اللجنة العليا للتخريج، فقد جاءت توجيهات رئيس الجامعة للجنة بضرورة أن يكون التخريج هذا العام تخريجا استثنائيا ومميزا يليق بالمسمى الذي أُطلق على هذا الفوج: فوج اليوبيل الفضي، ويليق بالإنجاز الكبير الذي حققته الجامعة الأردنية هذا العام على المستوى العالمي بحصولها على المركز 368 في تصنيف كيو إس المرموق، وتقدمها الكبير أيضا في كافة التصنيفات العالمية الأخرى.
وأشار إلى أن لحظات التخرج توالت من مختلف جهات الجامعة، كلية تلو أخرى من كليات الجامعة العريقة، لافتًا إلى أنّ كل حفل عاملناه بوصفه الأهم، بكادر من الكبار عكفوا على مسؤولياتهم بإخلاص متجرد وحب متجذر في النفوس لجامعة ما بخلت عليهم يوما، توحدوا على هدف واحد: أن يكون إخراج كلّ حفلٍ إخراجا استثنائيا لا يليق باسم الأردنية فحسب، بل باسم الأردن وطنًا بحجم العالم.
وختم الحوامدة كلمته بالحديث باسمه واسم اللجنة العليا للتخريج، مقدّمًا جزيل الشكر إلى رئيس الجامعة الذي حرص على متابعة أعمال اللجنة بكافة تفاصيلها، وتقديم كافة التسهيلات لضمان نجاح أعمالها، وشاكرًا أيضًا أعضاء اللجنة على جهدهم الكبير ومتابعتهم الحثيثة وحرصهم على العمل بروح الفريق الواحد، وكافة العاملين في كليات ودوائر الجامعة المختلفة الذين ساهموا في إنجاح هذا الحفل.
بدوره، قال عميد شؤون الطلبة الدكتور صفوان الشياب “إنه يوم من أيام الأردنية ونحن نزف هذه الكوكبة من خريجيها ليكونوا مشعل خير وهداية؛ إنه الفوج التاسع والخمسين “فوج اليوبيل الفضي” الذي يشهد على الأعوام التي مرّت منذ تسلم جلالة الملك سلطاته الدستورية”.
وأضاف بأننا نقف ونحن نحمل مشاعر الفخر والاعتزاز برؤية فلذات أكبادنا قد كبرت وتخرجت وأصبحت عماد الغد وأمل المستقبل، مؤكّدًا أنّه منذ اليوم تبدأ صفحة من صفحات الحياة الجديدة، نسطّرها بخطوط من نور وآمال وأحلام جديدة، مودعين فيها أيام جميلة قضايناها في مكان عالي المقام، وصرح يتباهى به العلا.
وأكمل قائلًا “رغم الألم الذي يتعرض له أهلنا في غزة وفلسطين، يتجدّد الأمل في هؤلاء الخريجين، وتبقى مواكبهم تحمل مشاعل العلم والمعرفة، فغدًا، وبإشراقِ يوم جديد، يُسطّر خريجو الأردنية أروع قصص النجاح”.
وخلال الحفل الختامي، كرّم رئيس الجامعة (102) من الطلاب والطالبات من أوائل الأقسام والكليات والمتميزين والمتفوقين.
يتقدم رئيس جامعة الحسين بن طلال الاستاذ الدكتور عاطف الخرابشة باسمه واسم أعضاء الهيئتين التدريسية والادارية وطلبة الجامعة، بخالص التهاني والتبريكات القلبية لصاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد وسمو الأميرة رجوة قدوم مولودتهما الأميرة ايمان. داعين الله العلي القدير أن ينعم على المولودة الجديدة بالصحة والسعادة، وأن يجعلها قرة عين لهما، في ظل سيدنا صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله. والله يحفظكم ويرعاكم على الدوام سالمين، ويسبغ عليكم موفور الصحة والسعادة.
أسرة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تهنئ بقدوم سمو الأميرة إيمان بنت الحسين
فبمناسبة قدوم صاحبة السمو الملكي الأميرة إيمان بنت الحسين يتشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجلس التعليم العالي الدكتور عزمي محافظة، وأمين عام الوزارة الدكتور مأمون الدبعي، وأسرة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بأن يرفعوا أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وإلى مقام سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الحسين ابن عبدالله الثاني المعظم سائلين الله العلي القدير أن ينبتها نباتاً طيباً حسناً وأن يبارك بها ويجعلها قُرة عينٍ لوالديها.
تهنئ الجامعة الأردنية، ممثلة برئيسها معالي الأستاذ الدكتور نذير عبيدات وكافة عامليها، جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، وجلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو ولي العهد الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني وسمو الأميرة رجوة الحسين، بقدوم الأميرة إيمان الحسين، جعلها الله من أبناء السلامة وحفظها بعين رعايته، وليحميَ الله الأردن ويديم أفراحه.