
وكالة الجامعة الإخبارية
محمود الرواشدة – أكدت سموّ الأميرة بسمة بنت طلال أن الذكاء الاصطناعي أسهم بشكل كبير في تطوير البحث العلمي، ولا سيما لدى طلبة الدراسات العليا، من خلال تسريع الإجراءات وتوسيع نطاق تحليل البيانات، مشددة على ضرورة توظيفه ضمن أطر أخلاقية تحافظ على الأصالة والنزاهة العلمية.
جاء ذلك خلال رعايتها، اليوم الأحد، أعمال المؤتمر السنوي الثاني لكلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية، بعنوان “البحث العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي”.
وأشارت سموها إلى أن الاعتماد المفرط على الأنظمة الذكية قد يثير تحديات تتعلق بالأخلاقيات والقيم والأصالة ومهارات التفكير النقدي، مؤكدة أن التكنولوجيا، رغم قدرتها على تحليل البيانات وتوثيق الأحداث، لا تستطيع اختزال التجارب الإنسانية، خصوصًا في مناطق الصراعات، دون فهم عميق وتعاطف ومسؤولية أخلاقية.
ودعت إلى تمكين الخريجين من مهارات التكنولوجيا الحديثة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمعات وإيجاد حلول للتحديات، مع الحفاظ على القيم المجتمعية والإنسانية.
من جانبها، أكدت مندوبة رئيس الجامعة الأردنية، نائب الرئيس لشؤون الجودة والاعتماد المحلي، الدكتورة أميرة المصري، أن الجامعة تحرص على تمكين الباحثين الشباب ودعم ابتكاراتهم، وتوجيه البحوث نحو التطبيقات المرتبطة بالأولويات الوطنية، مشددة على أن النزاهة الأكاديمية والأخلاقيات البحثية خط أحمر، وأن استخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون شفافًا ومسؤولًا ويحفظ الحقوق الفكرية.
بدوره، قال عميد كلية الدراسات العليا الدكتور ليث نصراوين إن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا مؤثرًا في مختلف مراحل العملية البحثية، مؤكدًا أن التحدي لا يكمن في استبدال الباحث بالآلة، بل في تمكين الباحث من الاستفادة من قدراتها مع الحفاظ على دوره في التفكير والنقد والتحقق والمسؤولية العلمية.
ويهدف المؤتمر، في دورته الثانية، إلى بحث التطورات المتسارعة في البحث العلمي في ظل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، ومناقشة نتاج طلبة الدراسات العليا، بمشاركة 50 ورقة بحثية ضمن ستة حقول معرفية تشمل الأعمال، والهندسة، والعلوم الصحية، والعلوم والتكنولوجيا، واللغات والعلوم الاجتماعية، والقانون والعلوم الشرعية.
ويأتي تنظيم المؤتمر ضمن جهود كلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية لدعم طلبة الدراسات العليا وتشجيعهم على نشر نتاجهم البحثي ومناقشته، وتعزيز دور الجامعة في مواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية.

