الأحد, أغسطس 23, 2026
32.1 C
Amman

الجامعة الأردنية تناقش السردية الأردنية وتعزيز الوعي الوطني لدى الشباب

وكالة الجامعة الإخبارية

محمود الرواشدة – ناقش مسؤولون وأكاديميون وقيادات شبابية في الجامعة الأردنية دور الشباب والإعلام والثقافة في توثيق السردية الأردنية وحفظ الذاكرة الوطنية، وسبل تقديم التاريخ الأردني للأجيال الجديدة باستخدام المعرفة الموثقة والأدوات الرقمية الحديثة.

وجاء ذلك خلال ندوة بعنوان “السردية الأردنية: الشباب والهوية والذاكرة الوطنية”، التي نظمتها قائمة النشامى واتحاد طلبة الجامعة الأردنية، بالتعاون مع جمعية سند للفكر والعمل الشبابي، بحضور رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات، وعدد من نواب الرئيس والمسؤولين والأكاديميين والطلبة.

وشارك في الندوة وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، والعين هيفاء النجار، رئيسة لجنة الثقافة والشباب والرياضة في مجلس الأعيان، والنائب محمد يحيى المحارمة، رئيس لجنة الشباب والرياضة والثقافة النيابية، فيما أدارت الندوة الدكتورة هبة عباسي.

وأكد المومني أهمية الإعلام والاتصال في توثيق التاريخ وتعزيز السردية الوطنية، مشددًا على ضرورة تمكين الشباب من التحقق من المعلومات والتمييز بين المصادر الموثوقة والمحتوى المضلل، والاستفادة من الأدوات الرقمية في إيصال المعرفة بتاريخ الأردن إلى الأجيال الجديدة.

وأشار إلى أن مشروع السردية الأردنية جاء استجابة لرؤية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الهادفة إلى توثيق الإرث الحضاري الأردني الممتد عبر العصور، وتقديمه للأجيال الشابة بلغة وأدوات عصرية، لافتًا إلى أهمية إتاحة المادة العلمية والبحثية وتحويلها إلى محتوى رقمي وتعليمي يسهم في تعزيز معرفة الشباب بتاريخ وطنهم.

بدورها، أكدت النجار أهمية الثقافة والفنون في صون الذاكرة الوطنية وتعزيز الهوية، داعية إلى توثيق الموروث الشعبي الشفوي، من حكايات وأهازيج وأزياء وصناعات تقليدية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في إعادة تقديمه بما يتناسب مع اهتمامات الشباب، مع إبراز التنوع الثقافي والاجتماعي في مختلف مناطق المملكة.

من جهته، تناول المحارمة مسيرة الدولة الأردنية وما حققته من بناء للمؤسسات والاستثمار في الإنسان، مشيرًا إلى أن تأسيس الجامعة الأردنية قبل أكثر من ستة عقود يعكس إدراك الدولة المبكر لأهمية التعليم في البناء الوطني. كما استعرض مسارات التحديث الاقتصادي والسياسي والإداري، وأهمية توسيع مشاركة الشباب في الحياة العامة وصنع القرار.

وأكد عميد شؤون الطلبة الدكتور صفوان الشياب أن الجامعة الأردنية تمثل مساحة للفكر والحوار ومشاركة الشباب، مشددًا على أهمية بناء معرفة الطلبة بتاريخ وطنهم وإرثه وقيمه، وتقديم السردية الأردنية بأساليب وأدوات تتناسب مع اهتمامات الأجيال الجديدة.

وشهدت الندوة الإعلان عن مشروع “السردية والشباب” الذي تطلقه جمعية سند للفكر والعمل الشبابي، بهدف إشراك الشباب في توثيق قصة الأردن وإنتاج محتوى رقمي عنها باستخدام البودكاست والأفلام والمحتوى البصري والقصصي وغيرها من الوسائل الحديثة.

وأكد رئيس اتحاد طلبة الجامعة الأردنية عبد الجليل الزيود العبادي أهمية دور الشباب في الحفاظ على المنجزات الوطنية ومواصلة مسيرة البناء والتنمية، مشيرًا إلى أن معرفة تاريخ الوطن وقيمه تعزز مشاركة الشباب في قضايا المجتمع والحياة العامة.

وتناولت الندوة ثلاثة محاور رئيسة، ركزت على دور الشباب في ترسيخ السردية والهوية الوطنية، ودور الثقافة والفنون في صون الذاكرة، وأهمية الإعلام والاتصال في بناء الوعي وتعزيز السردية الأردنية، بما يواكب حضور الشباب المتزايد في إنتاج المحتوى وتداوله عبر المنصات الرقمية.