
وكالة الجامعة الإخبارية
محمود الرواشدة –
أسدلت الجامعة الأردنية الستار على احتفالات تخريج فوجها الحادي والستين، «فوج الهواشم»، بعد أيام حافلة بالفرح والمشاعر والإنجاز، احتفت خلالها الجامعة بكوكبة جديدة من خريجيها، وسط حضور ذويهم وأساتذتهم.
وحمل الفوج اسم «فوج الهواشم»، تقديرا للدور التاريخي والريادي للعائلة الهاشمية في بناء الأردن ونمائه وازدهاره، وتزامنا مع محطات وطنية بارزة، في مقدمتها احتفالات المملكة بعيد الاستقلال الثمانين، وعيد الجلوس الملكي، وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش.
وبختام مراسم التخريج، تكون الجامعة قد احتفت بتخرج 12,519 خريجا وخريجة، بينهم 9,372 أنهوا متطلبات مرحلة البكالوريوس، و1,469 من طلبة الدراسات العليا، إضافة إلى 1,678 ممن أنهوا متطلبات دبلوم إعداد المعلمين، فيما شكلت الإناث نحو ثلثي الخريجين على مستويي البكالوريوس والدراسات العليا.
وقال رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات، في كلمته خلال الحفل الختامي، إن الجامعة الأردنية لم تكن في حياة خريجيها محطة عابرة، وإنما كانت نقطة البداية لطريق طويل، مشيرا إلى أن سنوات الدراسة لم تكن مجرد أيام على صفحات التقويم، بل كانت رحلة من التعلم والاكتشاف والتجربة والفرح والنجاح.
وأكد عبيدات أن الشهادة تفتح بابا، «أما الإنسان الذي يحملها، فهو الذي يترك أثرا فيما وراء ذلك الباب»، داعيا الخريجين إلى أن يحملوا معهم علما ينفع، وخلقا يرفع، وقلبا يحب، وعقلا يعقل، وألا يبحثوا عن المكان الذي يمنحهم القيمة، بل أن يكونوا هم من يمنح المكان قيمته.
ودعا الخريجين إلى ألا يغادروا قيم الجامعة الأردنية، وألا ينسوا ظلالها وسروها وروحها التي بناها كبار مروا من رحابها، وأن يوازنوا بين العقل والقلب، ويحملوا الأردن معهم أينما ذهبوا.
وأشار إلى أن الوطن تسنده قيادة هاشمية فذة، مؤكدا أن جلالة الملك وسمو ولي العهد يثبتان للعالم أن الإرث الكبير والأخلاق الهاشمية كانا دوما إلى جانب حق الناس في الحياة والرفاه.
من جهته، قال نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية والتحول الرقمي، رئيس لجنة التخريج، الدكتور زياد حوامدة، إن جوهر رسالة الجامعة الأعمق هو بناء الإنسان؛ الإنسان الذي يعرف كيف يفكر ويسأل ويبحث ويختلف، وكيف يحول المعرفة إلى عمل، والتحديات إلى فرص، والمشكلات إلى حلول.
ولفت حوامدة إلى أن لجنة التخريج عملت بروح الفريق الواحد، وكان هدفها الأول والأخير أن تبقى الجامعة الأردنية في المقدمة دائما، وأن يكون إخراج حفل هذا العام استثنائيا، بما يليق باسم الجامعة الأردنية وباسم الأردن.
وخلال الحفل الختامي، كرّم رئيس الجامعة أوائل الأقسام والكليات، والمتميزين والمتفوقين من مختلف التخصصات، إلى جانب عدد من الشخصيات الوطنية ممن لهم إسهامات بارزة في مسيرة الجامعة الأردنية.
وعلى مدى أيام الاحتفال، تعاقبت كليات الجامعة على منصة التخرج، لتتوالى مشاهد الفرح بين الطلبة وذويهم، فيما تحولت ساحات الجامعة ومدرجاتها إلى مساحة جامعة للذكريات، بدءا من لحظة ارتداء الوشاح والرداء، وصولا إلى لحظة إعلان التخرج التي انتظرها الطلبة وأسرهم سنوات طويلة.
واختتمت الجامعة بهذه الاحتفالات موسما من التخرج حمل اسم «فوج الهواشم»، ليغادر خريجوها رحاب الجامعة نحو مساحات جديدة من العمل والعطاء، حاملين معهم معارفهم وتجاربهم وذكريات سنواتهم الجامعية.

