السبت, أغسطس 1, 2026
26 C
Amman

السفيرة الأسترالية تفتتح معرض “حكاية خطوط أردنية” في اليرموك وتؤكد أهمية تعزيز التعاون الثقافي والأكاديمي

وكالة الجامعة الإخبارية

تجسيدا لجهود جامعة اليرموك في إبراز الموروث الثقافي والحضاري الأردني، والتعريف بتنوعه وثرائه، وفتح آفاق أوسع للتعاون الثقافي والأكاديمي مع المؤسسات الدولية، رعت السفيرة الأسترالية في عمّان باولا غانلي افتتاح معرض المنسوجات التراثية “حكاية خيوط أردنية”، الذي نظمته كلية الآثار والأنثروبولوجيا في جامعة اليرموك، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري.

وجاء تنظيم هذا المعرض بهدف تسليط الضوء على جانب من التراث الشعبي والهوية الوطنية الأردنية من خلال عرض مجموعة من المنسوجات التراثية التي تبرز الأزياء والعادات القديمة، بالإضافة إلى عرض أمثلة متنوعة من أساليب التصميم والذوق الجمالي والفني في الخياطة والحياكة والتطريز الأردني، وتقديم نظرة عامة عن الحرف التقليدية المتعلقة بالغزل والنسيج، بما في ذلك المواد المستخدمة في النسيج والتطريز اليديوي، وصناعة الخيوط، وطرق صباغتها.

وخلال جولتهم في أروقة المعرض، استمعت السفيرة الاسترالية ورئيس الجامعة إلى شرح مفصل من القائمين على المعرض حول محتوياته وما يشتمل عليه من نماذج للمنسوجات التراثية من مختلف مناطق الأردن ومحافظاته في أقاليم الشمال والوسط والجنوب، وأبرز ملامح لباس الرجال والنساء في تلك المناطق، ومسمياتها الشعبية المتداولة، فضلا عن نماذج عن الأدوات التقليدية والشعبية التي كانت مستخدمة قديما كـ” زينة الخيل، والخُرج، وأعمال الغزل والنسيج التراثية، والبساط التراثي الأردني” وما تجسده هذه المعروضات من ملامح من الهوية الثقافية والتراثية الأردنية، وما تحمله من دلالات مرتبطة بالحرف التقليدية والتنوع الثقافي الذي يزخر به الأردن.

وأعربت السفيرة الأسترالية عن تقديرها لجامعة اليرموك وما تضطلع به من دور أكاديمي أسهم في تعزيز منظومة البحث والتعليم في الأردن، مشيدة بالمستوى المتميز لمعرض المنسوجات التراثية وما يقدمه من صورة غنية عن التراث الأردني وتنوعه، ومؤكدة أهمية مثل هذه الفعاليات في تعزيز الحوار الثقافي والتفاهم بين الشعوب.

كما عبّرت غانلي عن إعجابها بمتحف التراث الأردني وما يضمه من قطع أثرية تعبر عن تاريخ الأردن القديم وما مر به من عصور وحضارات، حيث يعتبر هذا المتحف فرصة قيّمة لكافة الزائرين من خارج المملكة للتعرف على التاريخ الحقيقي للبشرية في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والأردن بشكل خاص، فضلا عن ما تضمه قاعة المسكوكات من قطع نقدية وعُملات تسرد واقع الصك والنقد الذي كان سائدا قديما بطريقة علمية منظمة واحترافية.

ومن جهته، أشاد الشرايري بالدور الهام والمحوري الذي تضطلع به كلية الآثار والأنثروبولوجيا للحفاظ على الإرث الثقافي والحضاري في وطننا الأردن، حيث أسهمت كوادرها الأكاديمية في العديد من الدراسات والبحوث والمشاريع العلمية والبحثية في مجال صون التراث وصيانة المصادر التراثية، فضلا عن تعاون الكلية الفاعل مع العديد من الجامعات والمؤسسات العلمية البحثية الدولية مما مكّنها من تحقيق إنجازات متميزة في التصنيفات العالمية.

وأشار إلى أهمية تنظيم هذا المعرض الثقافي والتراثي الذي يسهم في التعريف بالموروث الحضاري الأردني وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة عليه وتوثيقه.

وأكد الشرايري أن اليرموك تولي جل عنايتها واهتمامها للتشبيك وتوسيع شبكة علاقاتها الدولية وتعزيز تعاونها مع مختلف السفارات والجامعات والمؤسسات العلمية والثقافية، بما يفتح آفاقا جديدة للتعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي والتبادل الأكاديمي والثقافي، داعيا السفارة الأسترالية في الأردن للعمل على مد جسور التعاون الأكاديمي والبحثي بين اليرموك والجامعات الأسترالية المختلفة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، والاستفادة من الخبرات المشتركة في مجالات الآثار والأنثروبولوجيا والتراث

ومن جهة ثانية، وخلال مشاركتها في اجتماع مجلس كلية الآثار والأنثروبولوجيا، أبدت السفيرة اهتمامها بتعزيز أوجه التعاون مع جامعة اليرموك، ولا سيما في المجالات المرتبطة بالآثار والأنثروبولوجيا ودراسة التراث، مؤكدة أهمية بناء جسور التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية في الأردن وأستراليا، بما يسهم في تبادل الخبرات والمعارف، وتشجيع الطلبة والباحثين على الانخراط في مشاريع وبرامج مشتركة، إلى جانب بحث فرص التعاون بين السفارة الأسترالية والجامعة ومختلف الجامعات والمؤسسات الأكاديمية ذات الصلة.

بدوره، استعرض عميد كلية الآثار والأنثروبولوجيا الأستاذ الدكتور خالد البشايرة، نشأة الكلية ومسيرتها الأكاديمية، وأبرز أقسامها وبرامجها المتخصصة، مشيرًا إلى أهمية التعاون مع السفارة الأسترالية، وما يتيحه من فرص لتطوير مجالات العمل المشترك، لاسيما في البحث العلمي المشترك مع الباحثين من مختلف الجامعات الاسترالية، وابتعاث الطلبة لاستكمال دراساتهم العليا، وتطوير الدراسات والأبحاث المتخصصة في مجال المتاحف، إلى جانب تنفيذ برامج ومشاريع هادفة إلى تعزيز قدرات الطلبة وتأهيلهم بما يواكب التطورات الحديثة في مجالات الآثار والتراث.

كما أكد أهمية توسيع آفاق التعاون في مجال تبادل الخبرات بين الباحثين والأكاديميين، واستخدام التقنيات الرقمية الحديثة في المجال الآثاري، بما يسهم في توظيف التقنيات الحديثة في البحث والدراسة والتوثيق والحفاظ على التراث الثقافي والحضاري، مما يمكّن الكلية من إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على مواكبة المستجدات العلمية والتقنية في قطاع الآثار والمتاحف والتراث.