الثلاثاء, مايو 12, 2026
26.1 C
Amman

الجامعة الأردنيّة تشارك في الملتقى الأردنيّ -السّوريّ لتطوير التّعليم العالي​

وكالة الجامعة الإخبارية

شاركت الجامعة الأردنيّة ممثّلةً برئيسها الدّكتور نذير عبيدات اليومَ في أعمال الملتقى الحواري الأردنيّ-السّوريّ لتطوير التعليم العالي، الذي استضافته الجامعة الألمانيّة الأردنيّة ضمنَ مشروع الابتكار في القطاع الأكاديميّ السّوريّ (SyrIA)، بحضور وزير التّعليم العالي والبحث العلميّ الدّكتور عزمي محافظة، ووزير التّعليم العالي والبحث العلميّ في الجمهوريّة العربيّة السوريّة الدّكتور مروان الحلبي، ومندوب سفير جمهوريّة ألمانيا الاتّحاديّة لدى المملكة الأردنيّة الهاشميّة الدّكتور برترام فون مولتكه، إلى جانب رؤساء الجامعات الأردنيّة الرسميّة والخاصّة ونظرائِهم من الجامعات السوريّة، وعددٍ من الأكاديميّين والمسؤولين وممثّلي الجانب الألماني.

وهدف الملتقى إلى إطلاق فعاليات مشروع الابتكار في القطاع الأكاديميّ السّوريّ المدعوم من الهيئة الألمانيّة للتبادل الأكاديميّ (DAAD)، والذي يسعى إلى تطوير مؤسّسات التّعليم العالي في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة من خلال نهجٍ قائمٍ على الأدلّة يشمل تقييم الاحتياجات، وبناء القدرات الأكاديميّة، وتعزيز التّعاون الدوليّ والشراكات الإستراتيجيّة.

وشهدت الجلسة الافتتاحيّة للملتقى كلمات أكّدت في مضامينها أهميّة التّعاون الأكاديميّ وتبادل الخبرات بينَ الجامعات والمؤسّسات التّعليميّة الأردنيّة والسّوريّة، بما يُسهم في دعم مسيرة التّعليم العالي وتطويره، ويفتح آفاقًا أوسعَ للشراكات العلميّة والبحثيّة بينَ الجانبين.

وقال وزير التّعليم العالي والبحث العلميّ الأردنيّ الدّكتور عزمي محافظة إنّ الملتقى يُجسّد عمق العلاقات التاريخيّة التي تربط بينَ المملكة الأردنيّة الهاشميّة والجمهوريّة العربيّة السّوريّة، ويؤكّد الإيمان المشترك بأنّ التّعليم العالي يُشكّل حجر الأساس في بناء الإنسان والنهوض بالمجتمعات، مشيرًا إلى أنّ اللقاء يمثّل خطوة عمليّة نحو بناء شراكة إستراتيجيّة مستدامة في قطاع التّعليم العالي تُسهم في دعم جهود إعادة الإعمار في سوريا، وتعزّز دور الجامعات كمحرّكاتٍ للتنمية ومنصّاتٍ لصناعة المستقبل.

من جانبه، أكّد عبيدات استعداد الجامعة الأردنيّة لتسخير إمكاناتها الأكاديميّة والبحثيّة كافّة دعمًا لقطاع التّعليم العالي السّوريّ، مشدّدًا على أهميّة بناء شراكات أكاديميّة عربيّة ودوليّة فاعلة قادرة على تمكين الجامعات من مواكبة التحوّلات المتسارعة في قطاع التّعليم العالي.

واستعرض خلال مداخلته نبذةً عن الجامعة الأردنيّة ونشأتها، وما تضمّه من كليّاتٍ ومراكز وأعداد طلبة، والبرامج التي تطرحها، لافتًا إلى أبرز إنجازات الجامعة والتقدّم الذي حقّقته على صعيد التّصنيفات العالميّة، ومنوّهًا بانفتاح الجامعة على العالم ضمن رؤيتها الرامية إلى بناء شراكات إستراتيجيّة مستدامة ومؤثّرة محلّيًّا وعربيًّا ودوليًّا.

وأوضح الرئيس عبيدات أنّ الجامعة الأردنيّة تؤمن بدور الجامعات بوصفها منصّات للحوار وتبادل المعرفة والخبرات، مشدّدًا على أهميّة الاستثمار في الإنسان والبحث العلميّ، وفتح المجال أمام التّعاون الأكاديميّ العابر للحدود بما يُسهم في بناء مستقبل تعليميّ أكثرَ استدامة وقدرة على مواجهة التحدّيات، ومنوّهًا في الوقت ذاته إلى أنّ الجامعات اليوم مطالبة بتعزيز الابتكار وتطوير البيئة التّعليميّة والبحثيّة بما يخدم الطّلبة والمجتمعات على حدّ سواء.

بدوره؛ أوضح وزير التّعليم العالي والبحث العلميّ السّوريّ الدّكتور مروان الحلبي أنّ مشروع الابتكار في القطاع الأكاديميّ السّوريّ لا يمثّل مسارًا عابرًا، بل يعكس توجّهًا حقيقيًّا نحوَ بناء نظام تعليميّ قائم على الأدلّة والبيّنات، وقادر على تشخيص الفجوات التّعليميّة، وتطوير المناهج، وتحسين جودة البرامج الأكاديميّة، والتحوّل الرقْميّ، وربط التّعليم باحتياجات سوق العمل وأولويّات التنمية المستدامة.

إلى ذلك، استعرض رئيس الجامعة الألمانيّة الأردنيّة الدّكتور علاء الدين الحلحولي دور الجامعة في دعم المشروع، مؤكّدًا أنّ المشروع يحمل في جوهره الأمل ويجسّد الإرادة في تحويل التحدّيات إلى فرص حقيقيّة للنهوض، كما يتقاطع مع رسالة الجامعة الألمانيّة الأردنيّة القائمة على التّشاركيّة وربط التّعليم التطبيقيّ باحتياجات الواقع وسوق العمل، مستلهمةً النموذج التعليميّ الألمانيّ القائم على الممارسة والشراكة. وأشار إلى أنّ المشروع انطلق من تاريخ طويل من العلاقات الأخَويّة والروابط العلميّة والثقافيّة والإنسانيّة بين الأردن وسوريا، ما يجعله فرصةً لتعزيز نموذج تكامليّ يربط الجامعات بالصناعة والشركاء الدوليّين.

وعقب الافتتاح، الذي تخلّله عرضٌ مفصّل حول المشروع وأهميّته وأهدافه قدّمه نائب رئيس الجامعة الألمانيّة الأردنيّة الدّكتور رالف روسكوبف، عُقدت جلسة نقاشيّة بعنوان “التّحالف من أجل التّعليم العالي السّوريّ”، ناقشت سبل تنشيط البيئة الأكاديميّة السّوريّة وتعزيز الرؤية الإستراتيجيّة لقطاع التّعليم العالي السّوريّ، بمشاركة وزيرَي التّعليم العالي الأردنيّ والسّوريّ، ورئيس الجامعة الألمانيّة الأردنيّة، وممثّل الهيئة الألمانيّة للتبادل الأكاديميّ السيّد شتيفان بيندف.

وتناولت الجلسة في نقاشاتها عددًا من المحاور المتعلّقة بتطوير التّعليم العالي، من بينها الحَوكمة الجامعيّة، والتّوازن بينَ الرقابة واستقلاليّة الجامعات، وبناء بيئة أكاديميّة قادرة على مواكبة التطوّرات العالميّة وتعزيز جودة التّعليم والبحث العلميّ.