الثلاثاء, أبريل 7, 2026
9.1 C
Amman

رئيس الجامعة الأردنيّة يلتقي أعضاء الهيئة التّدريسيّة في الكليّات العلميّة ويُؤكّد: ربط البحث العلميّ بالصناعة والتغيير ضرورة حتميّة

وكالة الجامعة الإخبارية

التقى رئيس الجامعة الأردنيّة الدّكتور نذير عبيدات أعضاء الهيئة التّدريسيّة في الكليّات العلميّة، ضمن سلسلة لقاءاته الدوريّة مع الهيئات التّدريسيّة في مختلف كليّات الجامعة، وذلك في إطار حرصه على تعزيز التواصل المباشر وتبادل الآراء بما يُسهم في تطوير المسيرة الأكاديميّة.

وحضر اللقاء نوّاب رئيس الجامعة وعمداء الكليّات، حيث هدف إلى الوقوف على أبرز التحدّيات التي تُواجه الكليّات، والاستماع إلى ملاحظات أعضاء الهيئة التّدريسيّة ومقترحاتهم، بما يعزّز جودة العمليّة التعليميّة والبحثيّة، ويرتقي بمستوى البرامج الأكاديميّة ودورها في إنتاج المعرفة وخدمة المجتمع.

وأكّد عبيدات خلالَ اللقاء أهميّة ربط البحث العلميّ بالإنتاج والصناعة، وتعزيز دور الجامعة كحاضنة حقيقيّة للمشاريع الرياديّة، مشيرًا إلى الجهود المبذولة لتعزيز الموثوقيّة المؤسّسيّة، والتي أسهمت في استقطاب مزيد من الدعم والتبرّعات، ودعم مسيرة الجامعة نحوَ تحقيق الاستدامة والتميّز.

وشدّد عبيدات على أنَّ التغيير لم يعد خيارًا بل ضرورة، ويبدأ من طبيعة العلاقة مع الطالب بوصفه محور العمليّة التعليميّة، مؤكّدًا أنّ الطالب هو المنتِج الرئيس للجامعة، وأنّ التطوّر التكنولوجيّ يفرض إعادة صياغة هذه العلاقة بما يُواكب التحوّلات العالميّة.

وبيّن أنّ استدامة نجاح الجامعة تعتمد على مرونتها وقدرتها على قيادة التغيير واستشراف المستقبل، لافتًا إلى أنّ التحوّل الرقْميّ لا يقتصر على رقْمنة الأدوات، بل يتطلّب إعادة هندسة المحتوى التعليمي بما يتلاءم مع متطلّبات العصر.

وأشار إلى أنّ الأرقام تعكس حجم الإنجازات التي حقّقتها الجامعة، لا سيّما في مجال البحث العلمي، الذي شهد تقدّمًا ملحوظًا وانعكس على تعزيز دوره في دعم الإنتاج وربطه بالصناعة، ضمن توجّه الجامعة لتكون بيئة حاضنة للشركات الناشئة ومشاريع الابتكار. وأضاف أنّ تحديث البنية التحتيّة، رغم ما شكّله من تحدٍ، أسهم في رفع ثقة المجتمع المحليّ بالجامعة، مؤكّدًا أنّ الرقْمنة أصبحت أسلوب حياة في التّعليم، وأنّ تطوير البرامج الأكاديميّة بات ضرورة لمواكبة التغيّرات المتسارعة عالميًّا.

وأكّد عبيدات على تعزيز الإنتاج المعرفيّ المؤثّر من خلال ربط البحث العلميّ بالاحتياجات التنمويّة والمجتمعيّة، معتبرًا أنَّ هذا يمثّل أولويّة إستراتيجيّة للجامعة. وقال إنّ “أولويتنا تمكين أعضاء هيئة التّدريس من أجل رِفعة الجامعة وبناء الإنسان”، مشدّدًا على أهمية تطوير مهارات الطلبة وصقل مواهبهم وإعدادهم للمستقبل، بما يعكس التزام الجامعة بإعداد أجيالٍ قادرة على مواجهة تحدّيات المجتمع وسوق العمل.

كما أعلن عبيدات عن بَدء مرحلة جديدة من مشروع التّحديث، تتضمّن تطوير المختبرات إنشائيًّا وتقنيًّا ولوجستيًّا وَفق أعلى المعايير العالميّة.

من جانبه، أكّد نائب الرئيس للكليّات العلميّة الدّكتور أشرف أبو كركي أنَّ هذا اللقاء يهدف إلى إبراز الإنجازات النوعيّة التي تحقّقها الجامعة وتعزيز مسيرة التميّز المؤسّسيّ.

وقدّم نائب الرئيس لشؤون الاعتماد والتصنيف الدولي والاستدامة، الدّكتور فالح السواعير، عرضًا حولَ جودة البرامج الأكاديميّة وجهود الجامعة في تطوير مهارات الطلبة بما يتوافق مع متطلّبات سوق العمل، مؤكّدًا أنّ التوسّع في البحث العلميّ أسهم بشكلٍ مباشرٍ في تحسين تصنيف الجامعة، وأوضح أنّ الجامعة تقدّمت إلى المرتبة الرابعة عربيًّا، واحتلّت الفئة (324) عالميًّا وَفق تصنيف QS العالمي، ما يعكس مسارها المستمرّ نحوَ الريادة الأكاديميّة، إلى جانب اعتماد برامج أكاديميّة حديثة وأخرى قيد الاعتماد، دعمًا لجهود التطوير المستدام.

من جانبه، قدّم مدير مشروع التّحديث في الجامعة، بكر البدور، لمحة شاملة عن أعمال تحديث البنية التحتيّة، التي شملت شارع مدخل البوّابة الرئيسة الممتد حتى منطقة برج الساعة، وتجديد القاعات التّدريسيّة في جميع كليّات الجامعة ومستشفى الجامعة، مع تزويدها بأحدث التقنيّات الإلكترونيّة والرقميّة لتحويلها إلى قاعات ذكيّة ومتعدّدة الأغراض. كما تضمَّن المشروع تطوير محيط الكليّات ومدرّجاتها ومختبراتها ومرافقها الصحيّة، ما يعكس التزام الجامعة بتوفير بيئة تعليميّة وبحثيّة متقدّمة، تدعم الطلبة وتعزّز مكانة الجامعة بين الجامعات الرائدة محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا.