الأربعاء, مارس 18, 2026
16.2 C
Amman

جامعة إربد الأهلية تَحتفي باليوم العالمي للغة العربية

وكالة الجامعة الإخبارية

رعى الأستاذ الدكتور ماجد أبو ازريق رئيس جامعة إربد الأهلية، الاحتفال الذي أقامته كلية الآداب والفنون/ قسم اللغة العربية، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية والذي تم تحديده في الثامنِ عشرَ من كانون الأولِ من قبلِ المنظمةِ العربيةِ للتربية والثقافةِ والعلومِ يومًا للغة العربية للاحتفال باللغة العربية في كل عام، بحضور الأستاذ الدكتور غسان الشمري/ نائب رئيس الجامعة والدكتور كريم أبو سمهدانة/ عميد كلية الآداب والفنون، وعمداء الكليات، وجمع كبير من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وطلبة الجامعة، في مدرج الكندي.

وألقى الأستاذ الدكتور ماجد أبو ازريق/ رئيس الجامعة راعي الحفل كلمة ركز خلالها بعد ترحيبه بالمشاركين والحضور، على أهمية تنمية وتطوير اللغة العربية منذ المراحل الأولى للطفولة وفي المدرسة والجامعة، والتعبير بها والانفتاح بها على لغات العالم، وقال: يُشكل الحديث عن اللغة العربية محورًا هامًا يساعدُ الجميع على تنميةِ قدراتهم التراكميةِ، كما تؤهلُّهم لاكتسابِ سليقةٍ لغويةٍ متكاملةٍ، وأدنى اهتمامٍ يجبُ العملُ على تحقيقهِ لدى الطلبة هو إقناعُهم بأن اللغةَ العربيةَ الفصحى لغةُ ثقافةٍ عريقةٍ، لغةُ علمٍ وأدبٍ وفلسفةٍ، لغةٌ لا تقلُ شأنًا وقيمةً عن أكثرِ اللغاتِ شيوعًا وتداولًا في عصر الفضاءِ والتكنولوجيا الحديثة، كالإنجليزيةِ والألمانيةِ والفرنسيةِ واليابانيةِ، بل إن اللغةَ العربيةَ تجمعُ بينَ خاصيتينِ أساسيتينِ قد لا تتوفرانِ في لغةٍ أخرى، وهي أنها تحتوي على تراثٍ علميٍ وثقافيٍ زاخرٍ بالمكتشفاتِ الرياضيةِ والهندسيةِ، والفيزيائيةِ والكيميائيةِ والطبيةِ، إلى جانبِ توفرها على ذخائر من الآدابِ والفلسفةِ والمنطقِ وعلمِ النفسِ والاجتماعِ والموسيقى،هذه العلومُ والفنونُ، التي اعتمدت عليها الحضارةُ المعاصرةُ في الغربِ في بناءِ تقدمِها وازدهارِها، بالإضافة إلى توفرِ اللغةِ العربيةِ على المرونةِ والشموليةِ، والقدرةِ على التكيفِ مع متطلباتِ العصرِ الحاضرِ، بأبوابِها الواسعةِ المفتوحةِ على المصطلحِ العلمي، ومبتكراتِ العصرِ الحديثِ، وذلك بالاشتقاقِ والتوليدِ والمصدرِ الصناعي والصيغةِ، والميزانِ الصرفيِ والزيادةِ والإلصاقِ والقياسِ الخ… ولهذا يجبُ توجيهُ الطلبةِ وإقناعِهم، بأن اللغةَ العربيةَ كانت دائمًا وما تزالُ لغةَ الانفتاحِ على كلِّ ثقافاتِ العالمِ ولغاتهِ حيثُ إن العربَ والمسلمين كانوا يُشكلونَ الأمةَ التي تكادُ تنفردُ بهذه الميزةِ، وهي ميزةُ التفتحِ على العالمِ الخارجيِّ، والتعاملُ مع الآخرِ كيفما كان لونهُ أو جنسهُ، وبالتالي التعامل بمرونةٍ مع الثقافاتِ والحضاراتِ الإنسانيةِ عبر العصورِ إلى وقتنا الحاضر.

وأضاف، إن كلَّ طالبٍ وباحثٍ وعالمٍ اليومَ هو في أمسِّ الحاجةِ إلى هذا الاقتناعِ، حتى يتكونَ لديه الاهتمامُ الوجدانيُ الدنيويُ لتعلمِ اللغةِ العربيةِ واكتسابِ ثقافتِها، بل يجبُ إقناعُ المتعلمَ بأنَّ اللغةَ العربيةَ هي هُويته في بيتهِ، في مجتمعهِ، وفي العالمِ بأسرهِ، أما اللغاتُ الأجنبيةُ، فهي ضروريةٌ لكلِّ متعلمٍ وباحثٍ، وهي وسيلةٌ للتعاملِ والاطلاعِ، وليست لغاتٍ هويةٍ بالنسبة لكلِّ عربيٍ، وإن من أولى الواجباتِ علينا كعربٍ محاربةَ الكابوسِ الوجدانيِّ، الذي يهددُ كياننا الفكري الثقافي، والعملَ على إقناعِ أنفسنِا وأبنائِنا وطلبتنا بأن اللغةَ العربيةَ، لغةُ تواصلٍ وثقافةٍ ودينٍ، تَسمو بسموِّ أبنائها، وتَنحط بانحطاطهم.

والقى الدكتور كريم أبو سمهدانة/ عميد كلية الآداب والفنون، كلمة حول عالمية اللغة العربية، قال فيها: لا يَشك أحدٌ في أن اللغة العرـية قد بَلغت العالمية يوم كانت الحضارة العرـية في أوج عطائها، بعدما تم لها من الفتوحات ما بلغت به الحضارات شرقًا وغربًا، حيث كانت لغة العلوم بمختلف فروعها، وكان الإقبال على تعلـمها من غير أهلها على أشده.

وأضاف بأن اللغة العربية هي جزء لا يتجزأ من الحضارات العربية والإسلامية، وبانتشار الدين الإسلامي بأرجاء الأرض تنتشر اللغة العربية ويَزداد روادها على مستوى العالم، ولتلك الأهمية البالغة تمَّ اعتماد اللغة العربية كلغة هامة وأساسية في التداول والاستخدام بعدد كبير من المؤتمرات الدولية على مستوى العالم، واعتمدت منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة اللغة العربية كثالث أهم لغة متداولة ومستخدمة بشكل فعال بأرجاء العالم، وهذا مصدر فخر لنا نحن كعرب ومسلمين، وإن من عالمية اللغة العربية المنطق العقلي في تراكيبها الاشتقاقية، فهي ذات مزاج وطبيعة عضوية، تَذهب في تزايدها المعجمي مذهبًا عميقًا.