الأحد, مارس 22, 2026
11.1 C
Amman

كلية العلوم التربوية تعاين النتائج الأردنية والعربية والدولية الخاصة بتقييم الطلبة في البرنامج الدولي “PISA”

وكالة الجامعة الإخبارية

عاينت ندوة حوارية نظمتها كلية العلوم التربوية النتائج الأردنية والعربية والدولية الخاصة بتقييم البرنامج الدولي “PISA”، الذي تشرف عليه منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي. 

وشارك في الندوة عميد كلية العلوم التربوية الدكتور محمد صايل الزيود، ونائب العميد للشؤون الإدارية الأستاذ المشارك بالقياس والتقويم الدكتور جهاد العناتي، والأستاذ المشارك بالقياس والتقويم الدكتور حيدر ظاظا، كما حضرها خبراء من وزارة التربية والتعليم وأكاديمية الملكة رانيا لإعداد المعلمين وخبراء في القياس والتقويم وخبراء في الدراسات الدولية وأعضاء من الهيئة التدريسية في الكلية وطلبة دراسات عليا.

وأشار الزيود إلى أن مشاركة الأردن في الاختبارات الدولية مكسب وطني كونها تقدم تقييما علميا موضوعيا لأداء الطلبة، بالتالي تساهم في معالجة جوانب الخلل والضعف، وتستفيد من تجارب دول العالم المتقدم، خاصة في ظل امتلاك الأردن لعلاقات صداقة راسخة مع هذه الدول. 

وأضاف الزيود أن المناهج الأردنية المطورة تلبي متطلبات الاختبارات والتقييمات العالمية، إلا أن الحاجة ماسة لإجراء تدريب وتأهيل نوعي للمعلمين، على نحو يمكنهم من إعداد الطلبة لامتلاك المهارات العملية التطبيقية للعمل والحياة.

ولفت الزيود إلى أن تقييم بيزا “PISA”، وهو أحد أبرز المعايير المعترف بها عالميا لتقييم الطلبة، يُجرى على مجالات القراءة والرياضيات والعلوم، موضّحًا أنّ أسئلة اختباراته لا تستند على حفظ المعارف والمعلومات، بل على حل المشكلات ومهارات التفكير العليا من تحليل وربط ومقارنة، كما يعتبر الاختبار أحد أبرز المؤشرات التي تظهر مدى استعداد أنظمة التعليم لتأهيل الطلبة للاقتصاد العالمي.

وبيّن العناتي أن نتائج الأردن الأخيرة تراجعت مقارنة بجميع المشاركات الأردنية السابقة، وقد وصلت لأقل مستوى لها من الخط القاعدي منذ المشاركة الأولى للأردن عام 2006، وأنّه عند مقارنة نتائج هذا العام بعام 2018، نلحظ تراجعًا على النحو الآتي: الرياضيات؛ 39 نقطة، والقرائية؛ 77 نقطة، والعلوم؛ 54 نقط.

وأضاف بأن التذبذب كان سمة للأداء في جميع الدورات، وبأن هناك تحسنا في أداء طلبة الأردن عام 2018 مقارنة مع دورة عام 2015، حيث تشير سلاسل النتائج الزمنية أن ميل معادلات مركبة الاتجاه العام سالب، مبيّنًا أنّ التراجع سمة للأداء عبر الزمن، وأن الفروق ظاهرية التحسن لا معنوية إذا ما استثنينا عام 2018، إذ في ذلك العام، تقدم الأردن مقارنة بنتائج 2015، على النحو الآتي: الرياضيات؛ 20 نقطة، القرائية؛ 11 نقطة، العلوم؛ 20 نقطة. 

ووضّح أنّ التراجع في نتائج عام 2022 مقارنة بنتائج 2018، جاءت على هذا النحو: الرياضيات؛ 39 نقطة، والقرائية؛ 77 نقطة، والعلوم؛ 54 نقطة، وأن مقارنة نتائج 2015 بنتائج 2012 تظهر ثباتا في العلوم، ما يعني وقف الانحدار، وتقدمًا في القرائية؛ 9 نقاط، وتراجعًا في الرياضيات؛ 6 نقاط، مكملًا بالقول إنّ تحسن الأداء عام 2018 كان ثمرة جهود وتدخلات امتدت 6 سنوات، حيث عملت على إيقاف وتقليل التراجع الحادث عام 2015، لنشهد عام 2018 التحسن الكبير الذي جسّد الخطط العلاجية ومدى مساهمتها في التطور المشهود.

كما نوّه ظاظا بأن التحسن في أداء الطلبة الأردنيين عام 2018 يعود إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع القطاع الخاص ومدارس وكالة الغوث-الأونروا ومدارس الثقافة العسكرية، لإعداد مواد تدريبية مشتقة من المهارات التي تقيسها دراسة (PISA) في مهارات القرائية والرياضيات والعلوم. 

وقال إنّ جهودًا إضافية بُذلت لتوعية الطلبة والأهالي والمعلمين، شملت إعداد مقاطع مصوّرة، وعقد دورات مصورة مكثفة للمعلمين والمشرفين، وإطلاق مبادرة القراءة والحساب بالمدارس، إلى جانب تدخلات تربوية هادفة قامت بها السلطات التعليمية. 

وأضاف ظاظا بأن التراجع في أداء الطلبة الأردنيين عام 2022 يعود الى عدم اعتبار الأداء وفقًا للاختبار الدولي أحد معايير تقييم تعليم الطلبة وعدم اعتباره مؤشرًا للنجاح، وضعف المسائلة والمحاسبة للمدارس التي يقل أداؤها عن المتوسط الوطني للأداء، وعدم تعزيز نماذج نجاح المدارس التي تجاوز أداؤها المتوسط الدولي، وعدم تعزيز نماذج التفوق الفردي للطلبة الذين حققوا نتائج أفضل من المتوسط الدولي. 

وأكمل بأنّ الفاقد التعليمي أثناء جائحة كورونا ساهم في هذا التراجع، إضافة إلى تطبيق النسخة الإلكترونية للتقييم في ضوء ضعف مهارات الطلبة الحاسوبية، كما لفت إلى أن ضعف بيئة التقويم التفاعلية ساهم كذلك في التراجع وضعف دافعية وجدية الطلبة  للامتحان، نظرا لعدم وجود محفزات لمن يحقق مستويات متقدمة، وعدم معرفة الأسر الأردنية بالاختبارات الدولية، وغياب وعيها بأهميتها، ما أدى لعزوف أبنائهم عن تقديم أفضل ما لديهم فيها. 

وهذا وأوضح أن الاكتفاء بأنشطة الكتب المدرسية وعدم إعداد مواد تدريبية مشتقة من المهارات التي تقيسها دراسة (PISA) في مهارات القرائية والرياضيات والعلوم كما حدث في دورة 2018 أسهم في التراجع، إلى جانب ضعف التوعية، وعدم تكثيف الدورات للمعلمين والمشرفين، وضعف مساهمة مبادرة القراءة والحساب في المدارس.